إلهان عمر تشن هجوماً لاذعاً على ترامب: الرئيس الأكثر فساداً ووقاحة في تاريخ أمريكا

3 يونيو 2026آخر تحديث :
إلهان عمر تشن هجوماً لاذعاً على ترامب: الرئيس الأكثر فساداً ووقاحة في تاريخ أمريكا

شنت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي، إلهان عمر، هجوماً غير مسبوق على الرئيس دونالد ترامب، متهمة إياه بتوظيف قضايا الاحتيال والفساد لتحقيق مآرب سياسية ضيقة. واعتبرت عمر أن الولايات المتحدة لم تشهد في تاريخها رئيساً يتسم بالفساد والوقاحة مثل ترامب، مشيرة إلى أن هجماته المتكررة ضدها وضد الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا تندرج ضمن هذا السياق.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية، أوضحت عمر أن الرئيس الأمريكي يعتمد بشكل منهجي على خطاب الكراهية والعنصرية لصرف الأنظار عن الأزمات السياسية والقانونية التي تلاحق إدارته. وأكدت أن استهداف المكونات الاجتماعية، لاسيما الصوماليين الأمريكيين، يمثل وسيلة للهروب من الانتقادات والفضائح التي تلاحق البيت الأبيض بانتظام.

تأتي هذه التصريحات رداً على هجوم شنه ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي، حيث نعت أفراد الجالية الصومالية في مينيسوتا بـ ‘الفاسدين’. كما جدد ترامب اتهاماته المباشرة للنائبة إلهان عمر بالضلوع في قضايا فساد، مستنداً إلى ملفات احتيال مالي شهدتها الولاية خلال الأعوام الماضية، وهو ما نفته النائبة جملة وتفصيلاً.

ورفضت عمر بشكل قاطع الربط بين الجرائم الفردية والجالية الصومالية ككل، مؤكدة أن ترامب يستخدم ملفات الاحتيال ‘كسلاح سياسي’ موجه ضد خصومه. وفي المقابل، اتهمته بحماية كبار المانحين والداعمين الأثرياء، والعمل على إثراء نفسه وعائلته من خلال استغلال منصبه الرئاسي وصلاحياته الواسعة.

وانتقدت النائبة الديمقراطية قرارات العفو الرئاسي وتخفيف الأحكام التي أصدرها ترامب لصالح مدانين في قضايا احتيال مالي ضخمة. وأشارت إلى أن الرئيس منح الحماية لمتورطين في عمليات اختلاس تقدر بمئات ملايين الدولارات، رغم صدور أحكام قضائية بحقهم من قبل وزارة العدل الأمريكية، مما يعكس ازدواجية في معايير المحاسبة لديه.

لم يكن هناك رئيس أكثر فساداً ووقاحة في تاريخ الولايات المتحدة، وهو يلجأ لخطاب الكراهية كلما واجه فضيحة تطال إدارته.
وكشفت عمر عن محاولات الإدارة الجمهورية تخصيص مبالغ طائلة تصل إلى 1.8 مليار دولار لتعويض المتورطين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول التي وقعت في يناير 2021. وأوضحت أن هذه الخطة لم يتم التراجع عنها إلا بعد ضغوط سياسية وقانونية مكثفة، مما يشير إلى رغبة الإدارة في مكافأة منتهكي القانون من مؤيديها.

وفيما يتعلق بقضايا الفساد المحلي في مينيسوتا، شددت عمر على أن سلطات الولاية تعاملت بصرامة مع فضيحة منظمة ‘إطعام مستقبلنا’. وأشارت إلى إدانة عشرات الأشخاص الذين اختلسوا أموالاً كانت مخصصة لإطعام الأطفال خلال أزمة جائحة كورونا، مؤكدة أن محاسبة هؤلاء ضرورة وطنية لاستعادة الثقة في البرامج الاجتماعية.

واتهمت النائبة ترامب وحلفاءه بتحويل ملف مكافحة الفساد إلى ‘استعراض حزبي’ مشحون بالتحريض العنصري بدلاً من السعي الحقيقي لتحقيق العدالة. وقالت إن المفارقة تكمن في أن مسؤولي الولاية كانوا يلاحقون المحتالين قضائياً، في الوقت الذي كان فيه ترامب يطلق سراح بعضهم أو يمنحهم العفو الرئاسي.

وحذرت عمر من التداعيات الخطيرة لقرارات الإدارة بتجميد أكثر من 350 مليون دولار من مخصصات برنامج ‘ميديكيد’ للرعاية الصحية في الولاية. وأكدت أن التهديد بحجب مليارات الدولارات الإضافية سنوياً يهدد حياة أكثر من 1.2 مليون شخص يعتمدون على هذه الخدمات، معتبرة ذلك عقاباً جماعياً للفئات الفقيرة لتحقيق مكاسب سياسية.