احتجاجات أمام البيت الأبيض تنديداً بمجزرة مدرسة ‘ميناب’ وتواطؤ واشنطن

16 مارس 2026آخر تحديث :
احتجاجات أمام البيت الأبيض تنديداً بمجزرة مدرسة ‘ميناب’ وتواطؤ واشنطن

شهد محيط البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن وقفة احتجاجية غاضبة تزامناً مع مسيرة يوم القدس، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بالسياسات الأمريكية الداعمة للعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين. وركز المحتجون في فعاليتهم على مجزرة مدرسة ‘ميناب’ الإيرانية، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 165 فتاة، معتبرين أن الإدارة الأمريكية شريكة مباشرة في هذه الدماء عبر تمويل الصواريخ والعتاد العسكري.

واستخدم المتظاهرون أساليب تعبيرية مؤثرة لتجسيد حجم المأساة، حيث قاموا بوضع حقائب مدرسية وورود على الأرض بجانب مجسم يمثل جثمان طفلة ملطخة بالدماء لمحاكاة مسرح الجريمة في المدرسة المنكوبة. وأكد المشاركون في كلماتهم أن دافعي الضرائب الأمريكيين يتحملون مسؤولية أخلاقية تجاه وقف هذا النزيف، مشيرين إلى أن الصواريخ التي تقتل الأطفال يتم دفع ثمنها من الخزينة الأمريكية تحت غطاء التحالفات العسكرية.

وفي سياق متصل، خرج المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بتصريحات حادة عبر منصة ‘إكس’، شدد فيها على أن استهداف المنشآت التعليمية والطبية لا يمكن تصنيفه ضمن الأخطاء التقنية أو الحسابية. وأوضح غيبريسوس أن القانون الدولي واضح في هذا الشأن، وأن قصف مدرسة أو مستشفى يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان تتطلب محاسبة مرتكبيها دون مواربة.

هذه جرائم حرب.. فلنسمّ الأشياء بمسمياتها؛ فقصف المستشفيات والمدارس ليس مجرد خطأ في الحسابات.

كما انتقد مدير منظمة الصحة العالمية بشدة السياسات التي تستخدم التجويع وسيلة للضغط، مؤكداً أن حرمان المدنيين من الغذاء ليس ‘تكتيكاً تفاوضياً’ بل هو انتهاك صارخ للقيم الإنسانية. وأضاف أن استهداف الكوادر الطبية أثناء أداء واجبهم لا يمكن اعتباره ‘ضرراً غير مقصود’، داعياً المجتمع الدولي إلى تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية والاعتراف بوقوع جرائم حرب ممنهجة.

تأتي هذه التحركات الشعبية والدولية في وقت تتصاعد فيه الضغوط على واشنطن لمراجعة دعمها العسكري المطلق، خاصة مع توثيق مجازر بحق الأطفال والنساء في المؤسسات التعليمية. وتعكس التظاهرة أمام البيت الأبيض اتساع رقعة الرفض الداخلي للسياسات الخارجية الأمريكية، ومطالبات متزايدة بوقف التواطؤ في استهداف المدنيين العزل في المنطقة.