شهدت بلدة الشهابية في قضاء صور جنوبي لبنان غارة إسرائيلية عنيفة بعد منتصف ليل الأحد الإثنين، استهدفت مبنى سكنياً وأسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح متفاوتة. وتزامن هذا الهجوم مع سلسلة غارات جوية مكثفة شنها الطيران الحربي فجر اليوم، طالت سهل بلدة سرعين التحتا في البقاع شرقي البلاد، بالإضافة إلى بلدات الريحان وسحمر وزلايا في العمق الجنوبي.
وفي تطور ميداني لافت، أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على تدمير الجسر الرئيسي الذي يربط منطقة جنوب الليطاني بشماله، مما أدى إلى عزله تماماً وخروجه عن الخدمة. وتشير التقديرات الهندسية الأولية إلى أن إعادة تأهيل هذا الشريان الحيوي ستستغرق وقتاً طويلاً، مما يفاقم من معاناة التنقل والخدمات اللوجستية في المناطق المستهدفة بالعدوان.
ميدانياً، أفادت مصادر بأن المقاومة في لبنان رفعت من وتيرة ردها العسكري، حيث سجل يوم أمس السبت أعلى معدل للعمليات منذ بدء التصعيد الأخير بواقع 63 عملية عسكرية. وتنوعت هذه الهجمات بين استخدام الصواريخ النوعية والموجهة، والرشقات الصاروخية المكثفة، فضلاً عن إطلاق أسراب من المسيّرات والمحلّقات الانقضاضية التي استهدفت تجمعات ومواقع الاحتلال.
وتظهر الخرائط الميدانية تركز الاشتباكات في أربعة محاور أساسية، مع حدة ملحوظة في محورَي الخيام والطيبة اللذين يشهدان مواجهات مباشرة ضارية. وفي المقابل، تحاول القوات الإسرائيلية التوغل في قرى القطاع الغربي، حيث رُصد تقدم للآليات من منطقة مروحين وصولاً إلى الناقورة، إلى جانب محاولات تسلل أخرى في محوري مارون الراس وعيترون الحدوديين.
سجلت الساعات الماضية أعلى مستوى من العمليات الميدانية منذ اتساع رقعة المواجهات، حيث بلغت عمليات حزب الله 63 عملية خلال يوم واحد.
على الصعيد السياسي والعسكري داخل إسرائيل، نقلت القناة 12 العبرية عن مصدر عسكري تأكيده أن تل أبيب لا تنوي إخلاء سكان المستوطنات الشمالية في الوقت الراهن. وأوضح المصدر أن التوجه الحالي يركز على زيادة التحصينات والوسائل الحمائية لبلدات الجليل، في ظل استمرار القصف الصاروخي المركز الذي يشنه حزب الله على المواقع العسكرية والمستوطنات.
وفي قطاع غزة، استمرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب ثمانية آخرون جراء استهداف مركبة شرطة في مخيم النصيرات. وأكدت مصادر محلية أن المركبة كانت تؤدي مهمة رسمية عند مفترق أبو صرار، مشيرة إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف الأجهزة الخدمية لتقويض المنظومة الأمنية والمدنية داخل القطاع المحاصر.
وتشير الإحصاءات الرسمية اللبنانية إلى أن حصيلة العدوان بلغت حتى الآن 1024 شهيداً، بينهم مئات الأطفال والنساء، مع نزوح أكثر من مليون شخص من ديارهم. وفي غزة، ارتفع عدد ضحايا خروقات وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي إلى 677 شهيداً، مما يضع الاتفاقات الهشة أمام اختبار حقيقي في ظل استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.













