أحدثت تصريحات قائد الجيش الأوغندي، موهوزي كاينيروغابا، موجة واسعة من الجدل الدبلوماسي والعسكري بعد إعلانه الصريح عن دعم بلاده العسكري لدولة الاحتلال الإسرائيلي. وأشار كاينيروغابا في سلسلة تدوينات له إلى أن القوة العسكرية الأوغندية قادرة على حسم مواجهات كبرى، مدعياً أن لواءً واحداً فقط من قواته يكفي لتنفيذ عملية احتلال للعاصمة الإيرانية طهران.
وجاءت هذه المواقف في سياق ردود الفعل على التوترات الإقليمية، حيث ذكر القائد الأوغندي أنه تناهى إلى مسامعه بحث حلفاء إسرائيل عن فرقة عسكرية لاقتحام طهران، معتبراً أن هذا العدد مبالغ فيه بالنظر إلى كفاءة جنوده. وأكد أن المهمة يمكن إنجازها بسرعة فائقة وبقوات محدودة، مما يعكس نبرة تصعيدية غير مسبوقة في الخطاب العسكري الأوغندي تجاه القضايا الدولية.
وشدد كاينيروغابا على أن أوغندا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديدات وجودية تستهدف إسرائيل، موضحاً أن بلاده مستعدة للانخراط الفعلي في الصراع المسلح إذا تطلب الأمر. وأضاف أن العالم بات منهكاً من استمرار الحروب في منطقة الشرق الأوسط، لكنه استدرك بأن المساس بأمن إسرائيل هو خط أحمر سيجر القوات الأوغندية إلى ساحة المعركة بشكل مباشر.
وفي تبريره لهذا الموقف المنحاز، ربط قائد الجيش الأوغندي بين الدعم العسكري والمنطلقات العقائدية، مشيراً إلى أن الانتماء المسيحي لبلاده هو المحرك الأساسي لهذا التحالف. وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، خاصة بعد بروز توترات صامتة ناتجة عن اقتباسات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبرها البعض مسيئة للديانة المسيحية في سياقات تاريخية.
نحن ندعم إسرائيل لأننا مسيحيون، وأي حديث عن تدميرها أو هزيمتها سيدفعنا للدخول في الحرب مباشرة.
وتمتد جذور العلاقات الأوغندية الإسرائيلية إلى عقود مضت، وتحديداً إلى حادثة ‘عملية عنتيبي’ الشهيرة عام 1976، والتي تركت أثراً عميقاً في الوجدان السياسي للبلدين. تلك العملية شهدت مقتل يوناتان نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الحالي، خلال محاولة تحرير رهائن إسرائيليين من طائرة مختطفة حطت في مطار عنتيبي، مما جعل من هذه الذكرى ركيزة للعلاقات الثنائية.
وتعزيزاً لهذه الروابط التاريخية، اتخذت الحكومة الأوغندية خطوات رمزية مؤخراً شملت تشييد تمثال ليوناتان نتنياهو في الموقع الذي شهد العملية العسكرية قبل نحو خمسين عاماً. وتعتبر هذه الخطوة إشارة واضحة من كامبالا على متانة التحالف مع تل أبيب، ورغبة في تحويل الإرث التاريخي المشترك إلى تعاون استراتيجي وعسكري معاصر يتجاوز حدود القارة الأفريقية.
من جانبه، يتبنى الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني رؤية سياسية تدعو إلى دمج إسرائيل في النسيج الإقليمي، حيث كشفت مصادر عن دعوات سابقة وجهها للجانب الإيراني بضرورة الاعتراف بوجود إسرائيل. وينطلق موسيفيني في رؤيته من منطلقات دينية وتاريخية، معتبراً أن كافة شعوب المنطقة من يهود وفرس وفلسطينيين لهم جذور موثقة في الكتب المقدسة، مما يستوجب التعايش والقبول المتبادل.













