أفادت مصادر مطلعة بإصابة 12 جنديًا أميركيًا جراء هجوم استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية يوم الجمعة. وأكد مسؤولون أن الهجوم نُفذ بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة انطلقت ضمن موجة تصعيد جديدة تشهدها المنطقة، مما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة الخطورة بين القوات المتمركزة هناك.
وتشير التقارير الطبية الأولية إلى أن اثنين من الجنود المصابين في حالة حرجة للغاية، بينما يعاني ثمانية آخرون من جراح خطيرة استدعت تدخلاً طبيًا عاجلاً. ولا تزال الحالة الصحية لبقية المصابين تخضع للتقييم والمراقبة المستمرة داخل المنشآت الطبية التابعة للقاعدة، وسط استنفار أمني واسع.
وكشفت مصادر إعلامية أن الهجوم المشترك تسبب في أضرار مادية جسيمة طالت العتاد العسكري الجوي، حيث تعرضت طائرتان من طراز KC-135 المخصصة للتزود بالوقود لدمار كبير. وقد أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية حجم الدمار الذي خلفه القصف داخل مدرجات القاعدة الجوية الحيوية.
يأتي هذا الاستهداف في سياق المواجهات العسكرية المباشرة التي اندلعت منذ أواخر فبراير الماضي بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وتتبادل الأطراف الضربات الصاروخية والجوية، حيث تستهدف طهران ما تصفه بالمصالح والمواقع الأمريكية في المنطقة ردًا على العمليات العسكرية المستمرة ضدها.
وأوضحت مصادر أن الهجوم وقع بينما كان الجنود يمارسون مهامهم الاعتيادية داخل القاعدة، حيث باغتهم صاروخ واحد على الأقل تبعته أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية. وتعد هذه الضربة واحدة من أكثر الهجمات دقة وتأثيرًا على منظومات الدفاع الجوي المتمركزة في المواقع العسكرية بالمنطقة.
يُعد هذا الهجوم من أخطر الضربات التي تعرضت لها الدفاعات الجوية الأميركية منذ بدء الحرب.
وفي سياق متصل، ذكرت بيانات عسكرية أن حصيلة المصابين في صفوف الجيش الأمريكي منذ اندلاع شرارة الحرب مع إيران قد تجاوزت حاجز الـ 300 جندي. وبالرغم من عودة 273 منهم إلى الخدمة الفعلية، إلا أن تكرار هذه الهجمات يرفع من مستوى القلق بشأن سلامة القوات المنتشرة في القواعد الخارجية.
وسجلت الإحصائيات الرسمية مقتل 13 جنديًا أميركيًا منذ بدء العمليات القتالية، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام ضغوط متزايدة للتعامل مع التهديدات الصاروخية المتنامية. وتعتبر قاعدة الأمير سلطان هدفًا متكررًا في الآونة الأخيرة، حيث يمثل هذا الهجوم الاستهداف الثاني لها خلال أسابيع قليلة فقط.
وكانت القاعدة ذاتها قد تعرضت لهجوم سابق في الخامس من مارس الجاري، أسفر حينها عن إلحاق أضرار بخمس طائرات عسكرية ومقتل جندي أمريكي متأثرًا بجراحه لاحقًا. وتؤكد هذه السلسلة من الهجمات إصرار الأطراف المهاجمة على شل القدرات الجوية واللوجستية للقوات الأمريكية في القواعد الاستراتيجية.
من جانبه، أدان عدد من الدول استهداف الأعيان المدنية والمصالح الدولية، محذرين من انزلاق المنطقة إلى صراع شامل لا يمكن السيطرة عليه. وتطالب العواصم المتضررة بوقف فوري لهذه الهجمات التي باتت تهدد الأمن الإقليمي وسلامة الممرات الجوية والبرية في الدول العربية المستضيفة للقوات.













