هجمات واسعة بالمسيرات والصواريخ تستهدف منشآت نفطية ومواقع في الكويت والسعودية والبحرين

3 أبريل 2026آخر تحديث :
هجمات واسعة بالمسيرات والصواريخ تستهدف منشآت نفطية ومواقع في الكويت والسعودية والبحرين

أعلنت السلطات الكويتية فجر اليوم الجمعة عن تعرض مصفاة ميناء الأحمدي النفطية لهجوم بطائرات مسيرة، مما أسفر عن نشوب حرائق في عدة وحدات تشغيلية تابعة للمنشأة الحيوية. وأكدت مصادر رسمية أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت مهامها فور وقوع الحادث للسيطرة على النيران ومنع تمددها إلى مرافق أخرى، في ظل استنفار أمني واسع في المنطقة المحيطة بالمصفاة.

من جانبه، أصدر الجيش الكويتي بيانين متتاليين أكد فيهما نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير أهداف معادية شملت صواريخ وطائرات مسيرة حاولت اختراق الأجواء الوطنية. وأوضح البيان أن أصوات الانفجارات التي سمعت في مناطق مختلفة كانت ناتجة عن عمليات التصدي الناجحة، داعياً المواطنين إلى عدم القلق والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات العسكرية المختصة.

وفي إطار طمأنة الجمهور، أكد الحرس الوطني الكويتي أن منظومة الرصد الإشعاعي تعمل بكفاءة تامة وعلى مدار الساعة لمراقبة أي تغيرات غير طبيعية. وأشار في تصريح صحفي إلى أن القراءات الميدانية في الأجواء والمياه الإقليمية أثبتت عدم وجود أي تسرب إشعاعي، مشدداً على أن الوضع البيئي تحت السيطرة الكاملة بالتنسيق مع كافة أجهزة الدولة المعنية.

وفي مملكة البحرين، سادت حالة من التأهب عقب إعلان وزارة الداخلية عن تفعيل صفارات الإنذار ثلاث مرات متفرقة منذ ساعات الفجر الأولى. ووجهت السلطات البحرينية نداءات عاجلة للمواطنين والمقيمين بضرورة التوجه إلى أماكن آمنة واتخاذ الحيطة والحذر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف التي تم رصدها في الأجواء البحرينية خلال تلك الفترة.

مصفاة ميناء الأحمدي تعرّضت فجر اليوم لاستهداف آثم بطائرات مسيرة ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من الوحدات التشغيلية.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن تمكن قواتها الجوية من اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة كانت تستهدف أراضي المملكة خلال الساعات الماضية. ولم تشر الوزارة إلى الموقع الدقيق للاستهداف أو وقوع أضرار، لكنها أكدت استمرار الجاهزية القتالية العالية للتعامل مع أي تهديدات عابرة للحدود تستهدف المنشآت المدنية أو الحيوية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، مع دخول المواجهة المباشرة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى يومها الخامس والثلاثين. وتشير التقارير إلى أن طهران بدأت بتوسيع دائرة ردودها العسكرية لتشمل ما تصفه بالمصالح الأمريكية في المنطقة، مما أدى إلى تضرر أعيان مدنية ومنشآت اقتصادية في عدة دول عربية.

يُذكر أن هذا التصعيد الإقليمي بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تتبادل الأطراف الهجمات الصاروخية والجوية المكثفة التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة. وتثير الهجمات الأخيرة على دول الخليج مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الممرات الملاحية في المنطقة.