ترمب: الاتفاق مع إيران يتطلب وقتاً والجيش الإيراني فقد 80% من ترسانته الصاروخية

6 يونيو 2026آخر تحديث :
ترمب: الاتفاق مع إيران يتطلب وقتاً والجيش الإيراني فقد 80% من ترسانته الصاروخية

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات جديدة حول مسار المواجهة العسكرية والدبلوماسية مع إيران، مشيراً إلى أن القيادة في طهران لم تبرم اتفاقاً نهائياً بعد لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الرابع. ووصف ترمب القادة الإيرانيين بأنهم يتمتعون بالقوة والكبرياء، وهو ما يفسر تأخر الوصول إلى تفاهمات شاملة حتى الآن رغم الضغوط الممارسة عليهم.

واعتبر ترمب في حديث لوسائل إعلام أمريكية أن الجانب الإيراني سيجد نفسه مضطراً في نهاية المطاف للجلوس إلى طاولة المفاوضات وتوقيع اتفاق، نظراً لضيق الخيارات المتاحة أمامهم. وأوضح أن العملية الدبلوماسية لن تكون سريعة كما يشتهي البعض، بل قد تتطلب سنوات من العمل الشاق للوصول إلى نتائج ملموسة تنهي حالة الصراع القائمة.

وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الأعمال العدائية التي اندلعت قبل أربعة أشهر، حيث شهدت الفترة الماضية اتفاقاً على وقف إطلاق النار في أبريل نيسان الماضي. ورغم تمديد هذا الاتفاق لمرات متتالية، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تصعيداً ميدانياً خطيراً وتبادلاً للضربات العسكرية في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية.

وانتقد الرئيس الأمريكي الأصوات التي تطالبه بتعجيل وتيرة الاتفاق، مقارناً الوضع الحالي بحروب تاريخية خاضتها الولايات المتحدة سابقاً. وأشار إلى أن حرب فيتنام استمرت لنحو 19 عاماً، بينما لم يمضِ على الصراع الحالي سوى ثلاثة أشهر، مؤكداً أنه يتحرك بسرعة كبيرة مقارنة بالإدارات الديمقراطية السابقة التي يرى أنها لم تكن لتتعرض لنفس الضغوط.

وفيما يخص الملف النووي، شدد ترمب على أن قراره السابق بالانسحاب من الاتفاق النووي منع إيران من امتلاك سلاح ذري قبل خمس سنوات من الآن. وزعم أن طهران كانت قريبة جداً من الوصول إلى العتبة النووية في مناسبتين، لولا السياسات المتشددة التي اتبعتها إدارته لتقويض طموحاتها العسكرية والنووية في المنطقة.

هؤلاء الناس يقاتلون منذ 47 عاماً، وليس لديهم خيار في النهاية سوى التوصل إلى اتفاق، لكن الأمر سيستغرق سنوات.
وعلى الصعيد العسكري الميداني، ادعى ترمب أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير أجزاء واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية خلال العمليات الأخيرة. وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 21% إلى 22% فقط من ترسانتها الصاروخية الأصلية، مما يعني فقدانها لغالبية قوتها الضاربة التي كانت تمتلكها في بداية المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن إيران لا تزال تملك بعض الطائرات المسيرة والصواريخ، لكنها لم تعد تشكل ذات التهديد الذي كانت تمثله قبل الهجمات الأمريكية المكثفة. ووصف ما تبقى من سلاح الجو والمنظومات الصاروخية الإيرانية بأنه مجرد بقايا لجيش تم استهدافه بشكل مباشر وشامل لتقليص قدرته على المبادرة العسكرية.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام الكونغرس عن انتهاء ما عرف بـ ‘عملية الغضب الملحمي’ التي أطلقتها الإدارة الأمريكية ضد أهداف إيرانية. وأكد روبيو أن العمليات العسكرية حققت أهدافها المرسومة في تحجيم القدرات الهجومية لطهران، خاصة تلك التي كانت تستهدف الممرات الملاحية الدولية.

وأوضح روبيو أن الضربات التي نُفذت مطلع الأسبوع كانت ذات طابع دفاعي بحت، وجاءت رداً مباشراً على محاولات إيرانية لاستهداف السفن بالقرب من مضيق هرمز. وشدد على أن واشنطن لا تسعى للتصعيد، لكنها لن تتردد في حماية قواتها ومصالحها عبر ضرب المنصات التي تنطلق منها الطائرات المسيرة والصواريخ.

وختم وزير الخارجية الأمريكي تصريحاته بالتأكيد على أن القواعد العسكرية الأمريكية ستستمر في الرد على أي عمل عدائي إيراني، مشيراً إلى أن المعادلة واضحة وتتمثل في الرد بالمثل. وأضاف أن الولايات المتحدة ستتوقف عن إطلاق النار فور توقف الهجمات الإيرانية على السفن والمنشآت، معتبراً أن الكرة الآن في ملعب القيادة الإيرانية.