باشرت إدارة مركز كينيدي للفنون في العاصمة واشنطن، يوم الإثنين، إجراءات تقنية لإزالة اسم الرئيس دونالد ترمب من الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤسسة. تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لقرار قضائي حاسم صدر مؤخراً، رغم أن الاسم لا يزال يزين واجهة قاعة العروض الضخمة بانتظار استكمال الإجراءات الميدانية.
وكان قاضٍ أمريكي قد أصدر حكماً في التاسع والعشرين من مايو الماضي، اعتبر فيه أن قرار مجلس إدارة المركز بإضافة اسم ترمب إلى التسمية الرسمية يفتقر للغطاء القانوني. وألزم الحكم القضائي مجلس الإدارة بضرورة سحب أي إشارات تشير إلى الرئيس الحالي أو أي شخصية أخرى غير الرئيس الراحل جون كينيدي خلال مهلة زمنية لا تتجاوز أسبوعين.
وفي رد فعل سريع على هذه التطورات، شن الرئيس ترمب هجوماً حاداً على المؤسسة عبر منصته ‘تروث سوشال’، معلناً تخليه عن الإشراف المباشر على المركز. ووصف ترمب المركز بأنه ‘مؤسسة فاشلة’، مشيراً إلى أنه سيعمل مع الكونغرس لنقل تبعية المركز إليه لاتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله وإدارته.
تعود جذور الأزمة إلى شهر ديسمبر الماضي، عندما صوت مجلس إدارة المركز، الذي يضم أغلبية من حلفاء ترمب، على تغيير الاسم ليصبح ‘مركز ترمب كينيدي’. وعقب ذلك القرار، وُضعت أحرف ذهبية كبيرة تحمل اسم الرئيس الجمهوري فوق اسم كينيدي على واجهة المبنى، مما أثار جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً.
سنعمل مع الكونغرس لنقل هذه المؤسسة الفاشلة إليه مجددًا، لكي يتمكن من اتخاذ قرار بشأن ما يجب فعله بها.
ولم يقتصر الحكم القضائي على تسمية المركز فحسب، بل امتد ليشمل قرارات إدارية أخرى اتخذها البيت الأبيض. فقد أمر القاضي بتعليق طلب تقدم به ترمب لإغلاق المركز لمدة عامين بحجة إجراء أعمال تجديد شاملة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتعطيل نشاط المؤسسة التي شهدت خلافات مع الإدارة.
وتأتي هذه التحركات في سياق نهج أوسع تتبعه إدارة ترمب منذ عودتها إلى السلطة في يناير 2025، حيث سعت لتعزيز حضور اسم وصورة الرئيس في الفضاءات العامة والمباني الرسمية. ويرى محللون أن هذه الإجراءات تمثل قطيعة مع التقاليد السياسية الأمريكية المتبعة في التعامل مع الرموز الوطنية والمؤسسات الثقافية.
وفي إطار سعي الإدارة لتخليد حقبة ترمب، كشفت مصادر عن خطط لإصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 250 دولاراً تحمل صورة الرئيس الحالي. وتهدف هذه الخطوة، بحسب المقربين من البيت الأبيض، للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن الإمبراطورية البريطانية، وربط اسم ترمب بهذا الحدث التاريخي.













