تحركات يمنية مدعومة سعودياً لاستئناف تصدير النفط الخام من حضرموت

9 يونيو 2026آخر تحديث :
تحركات يمنية مدعومة سعودياً لاستئناف تصدير النفط الخام من حضرموت

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات واسعة تقودها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، تهدف إلى استئناف تصدير النفط الخام من محافظة حضرموت شرقي البلاد. وتأتي هذه الخطوة بعد توقف قسري لعمليات التصدير دام نحو أربع سنوات، مما أدى إلى تفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي تضرب مؤسسات الدولة.

وأوضحت المصادر أن هذه الترتيبات الاقتصادية الجديدة تهدف إلى تمكين الحكومة من إعادة تشغيل قطاعات النفط والغاز الحيوية، وذلك لمواجهة الضغوط المتزايدة وتوفير السيولة اللازمة. وتسعى السلطات من خلال هذه الخطوة إلى تأمين موارد مالية مستدامة تساهم في تخفيف حدة الانهيار المعيشي الذي يعصف بالمناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن الحكومة اليمنية تتطلع للحصول على دعم من الولايات المتحدة الأمريكية لتأمين عمليات استخراج وتصدير النفط من حقول المسيلة في حضرموت. ويهدف هذا التنسيق الدولي إلى تحييد المنشآت النفطية عن أي تهديدات عسكرية محتملة، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت موانئ التصدير في أواخر عام 2022.

وعلى الصعيد الفني، أفادت مصادر حكومية بأن وزارة النفط تلقت إشارات إيجابية للبدء في إجراءات إعادة التشغيل، رغم عدم صدور قرار نهائي وحاسم حتى الآن. وتواجه الوزارة تحديات تقنية تتمثل في حاجة بعض الحقول وخطوط الأنابيب الواصلة إلى ميناء الضبة النفطي لعمليات صيانة شاملة بعد فترة التوقف الطويلة.

وزارة النفط تلقت إشارات إيجابية للبدء في إعادة تشغيل قطاع النفط، لكنه لا يوجد قرار حاسم حتى اللحظة.
وتتزامن هذه التحركات مع موجة احتجاجات شعبية غاضبة تشهدها العاصمة المؤقتة عدن ومدينة المكلا، جراء الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وقد عبر المواطنون عن استيائهم من تردي الخدمات الأساسية عبر قطع الشوارع الرئيسية والتظاهر في الميادين العامة، مطالبين بحلول جذرية للأزمة.

وتعاني الحكومة اليمنية من عجز مالي كبير ناتج عن تراجع الإيرادات العامة وتوقف الصادرات النفطية التي كانت تمثل الرافد الأهم للموازنة العامة. وقد أدى هذا الوضع إلى عدم انتظام صرف رواتب الموظفين العموميين وتدهور قيمة العملة المحلية، مما ضاعف من معاناة الأسر اليمنية في مختلف المحافظات.

وبحسب البيانات المتوفرة، فإن هناك 8 قطاعات نفطية لا تزال قادرة على الإنتاج من إجمالي 12 قطاعاً في البلاد، بينما خرجت 4 قطاعات تماماً عن الخدمة وتحتاج لتدخلات فنية عميقة. وتعمل الفرق الهندسية حالياً على تقييم الأضرار في خطوط النقل الاستراتيجية لضمان سلامة تدفق الخام نحو موانئ التصدير على بحر العرب.

يُذكر أن الاقتصاد اليمني يعيش واحدة من أصعب مراحله التاريخية في ظل شح الموارد المالية والنقد الأجنبي، بالإضافة إلى الصعوبات البالغة في استيراد المواد الخام. وتراهن الحكومة على أن استئناف تصدير النفط سيشكل نقطة تحول لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.