أثنى قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال براد كوبر، على الروح المعنوية العالية والصمود الذي أظهره طاقم حاملة الطائرات ‘أبراهام لينكولن’ خلال مهمتها الحالية في منطقة الشرق الأوسط. وجاءت هذه الإشادة في أعقاب زيارة ميدانية وصفها كوبر بالملهمة، مؤكداً أن القيادة تضع السلامة النفسية للجنود على رأس أولوياتها في ظل التحديات العملياتية المتزايدة.
وكشف كوبر في بيان رسمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن البيانات المسجلة تظهر تفوق ‘لينكولن’ في معايير الصحة النفسية، حيث سجلت أدنى معدلات للاضطرابات مقارنة بجميع حاملات الطائرات العشر الأخرى التابعة للبحرية الأمريكية. وأرجع القائد العسكري هذا النجاح إلى كفاءة القادة على متن السفينة وقدرتهم على تعزيز مرونة الطاقم في مواجهة ضغوط المهمة الطويلة.
وتأتي هذه التصريحات الدفاعية رداً على موجة من الانتقادات والمخاوف التي أثارها مشرعون ديمقراطيون في واشنطن، والذين طالبوا بتوضيحات حول بقاء الحاملة في عرض البحر لأكثر من 200 يوم متواصلة دون الرسو في أي ميناء. وتعد هذه المدة الزمنية استثنائية وغير مسبوقة في التاريخ العسكري الحديث، مما دفع عائلات البحارة للتعبير عن قلقهم من تدهور الظروف المعيشية والضغط النفسي على ذويهم.
حاملة الطائرات لينكولن سجلت أدنى عدد من حالات الصحة النفسية بين حاملات الطائرات الإحدى عشرة التابعة للبحرية الأمريكية.
من جانبه، دخل البيت الأبيض على خط الأزمة، حيث قلل الرئيس دونالد ترمب من شأن المخاوف المتعلقة بطول فترة الانتشار، معتبراً أن المدة التي قضتها الحاملة في المياه ليست طويلة بما يكفي لاستدعاء القلق. وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن التقارير التي تحدثت عن سوء الأوضاع على متن السفينة قدمت صورة مشوهة ومغلوطة للواقع، مشدداً على انضباط المهمة وسلامة جميع الأفراد.
يُذكر أن حاملة الطائرات ‘أبراهام لينكولن’ كانت قد غادرت قاعدتها في سان دييجو في نوفمبر الماضي، قبل أن يتم توجيهها نحو منطقة العمليات في الشرق الأوسط لدعم التحركات العسكرية الأمريكية الرامية لمواجهة التهديدات الإيرانية. ويقيم على متن هذه القلعة البحرية الضخمة نحو 5000 فرد، يمثلون مزيجاً من البحارة وعناصر مشاة البحرية ‘المارينز’ المنخرطين في عمليات المراقبة والردع.













