كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية قصيرة المدى عقب مناورات أمريكية مشتركة

12 سبتمبر 2026آخر تحديث :
كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية قصيرة المدى عقب مناورات أمريكية مشتركة

أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن الجارة الشمالية قامت بإطلاق عدد من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى صباح اليوم السبت. وانطلقت هذه الصواريخ من منطقة وونسان الواقعة على الساحل الشرقي، حيث سقطت في مياه البحر بعد قطعها مسافة تصل إلى 250 كيلومتراً تقريباً.

وأوضحت مصادر عسكرية أن أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والأمريكية رصدت النشاط الصاروخي منذ لحظاته الأولى وتابعت مساراته بدقة. وتجري السلطات المختصة حالياً تحليلاً فنياً مفصلاً للوقوف على الخصائص التقنية لهذه الصواريخ ونوعية المحركات المستخدمة في عملية الإطلاق الأخيرة.

وفي رد فعل سريع، عقد مكتب الأمن القومي التابع للرئاسة في سيول اجتماعاً أمنياً طارئاً لبحث تداعيات هذا التحرك العسكري المفاجئ. وشارك في الاجتماع مسؤولون رفيعو المستوى من وزارة الدفاع وهيئة الأركان، حيث تم تقييم مستوى التهديد الذي تشكله هذه التجارب على الأمن القومي الكوري الجنوبي.

وطالبت الحكومة الكورية الجنوبية بيونغ يانغ بالتوقف الفوري عن هذه الاستفزازات التي وصفتها بأنها خرق صريح لقرارات مجلس الأمن الدولي. وأكدت سيول أنها ستواصل مراقبة التحركات العسكرية لجارتها الشمالية عن كثب، مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية القتالية بالتعاون مع الحلفاء.

الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالدفاع عن أراضيها وحلفائها في المنطقة رغم تقييمنا بأن الإطلاق لا يشكل تهديداً مباشراً.
من جانبها، أفادت القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ بأنها تتابع الموقف وتجري مشاورات مكثفة مع شركائها في المنطقة لضمان الاستقرار. وأشارت في تقييم أولي إلى أن هذه الصواريخ لم تشكل خطراً داهماً على الأفراد العسكريين الأمريكيين أو الأراضي التابعة للولايات المتحدة وحلفائها.

وشددت واشنطن عبر منصاتها الرسمية على التزامها الحديدي بالدفاع عن حلفائها في شرق آسيا ضد أي اعتداءات محتملة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بسبب استمرار التجارب الصاروخية الكورية الشمالية وتطوير قدراتها النووية.

ويرى مراقبون أن توقيت عملية الإطلاق يحمل رسائل سياسية واضحة، حيث جاءت بعد يوم واحد فقط من اختتام مناورات عسكرية ضخمة. وشاركت في تلك التدريبات قوات من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة.

وتستمر حالة التأهب في شبه الجزيرة الكورية، حيث يتبادل الأطراف المعلومات الاستخباراتية حول أي تحركات غير اعتيادية في مواقع الإطلاق الشمالية. ويخشى المجتمع الدولي من أن تؤدي هذه التجارب المتكررة إلى تقويض جهود السلام الهشة وزيادة حدة التسليح في المنطقة.