أعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن تفاصيل صادمة تتعلق بالتحقيقات الجارية في واقعة رحلة شركة ‘فلاي دبي’ رقم (FZ1073). وأكدت النيابة العامة أن المعطيات الأولية كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية منظمة أثناء تحليق الرحلة في الأجواء.
وأوضحت المصادر الرسمية أن مساعد الطيار باشر تنفيذ مخططه الإجرامي بشكل مفاجئ داخل قمرة القيادة، حيث استل ‘فأس الطوارئ’ المخصصة للحالات الحرجة واعتدى بها على قائد الطائرة. وقد تسبب الهجوم في حالة من الإرباك الشديد داخل الكبينة، في محاولة من المعتدي للسيطرة الكاملة على أدوات التحكم وتغيير مسار الطائرة.
وشدد النائب العام على أن التحقيقات لا تزال مستمرة على قدم وساق لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذا الحادث الخطير، والبحث في الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك. كما تعمل الفرق المختصة على فحص الصلات المرتبطة بالمساعد، واستكمال الفحوص الفنية الدقيقة للأدلة المادية والرقمية التي تم تحريزها من موقع الواقعة.
من جهتها، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية بياناً أشادت فيه بالشجاعة الاستثنائية التي أبداها طاقم الطائرة والركاب. وأكدت الهيئة أن التدخل السريع والحاسم كان العامل الرئيس في احتواء الموقف ومنع وقوع كارثة جوية محققة، مما يعكس الجاهزية العالية للتعامل مع الظروف الطارئة.
وخصت الهيئة بالذكر الكابتن الهندي ‘سميت ماتشهار’، قائد الرحلة، الذي واجه المعتدي رغم إصابته وتمكن من الحفاظ على توازن الطائرة. وأشارت التقارير إلى أن الكابتن عاد بسلام إلى أرض الدولة، حيث يتلقى حالياً الرعاية الطبية اللازمة وفحوصات المتابعة لضمان استقرار حالته الصحية والنفسية.
كشفت التحقيقات في واقعة رحلة فلاي دبي رقم FZ1073 عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية عبر الاعتداء على القائد بفأس الطوارئ.
وأثنت السلطات على الدور الذي لعبه المسافرون الذين هبوا لمساعدة الطاقم في السيطرة على المساعد المعتدي وتقييد حركته حتى هبوط الطائرة بسلام. واعتبرت الهيئة أن هذا التعاون يجسد المسؤولية المشتركة في مواجهة التهديدات التي قد تمس سلامة الطيران المدني والمسافرين الأبرياء.
وفي سياق متصل، أكدت النيابة العامة أن فريق التحقيق المشكل يضم نخبة من المختصين لضمان دقة النتائج وسلامة المسار القانوني للقضية. وتتم كافة الإجراءات بالتنسيق الوثيق مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالأمن الجوي، لضمان الالتزام بالمعايير العالمية في مثل هذه التحقيقات الحساسة.
ودعت الهيئة العامة للطيران المدني الجمهور ووسائل الإعلام إلى ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات المتعلقة بالقضية. وحذرت من تداول الشائعات أو التكهنات التي قد تؤثر على مجريات التحقيق السري، مؤكدة التزامها بالشفافية وإعلان النتائج النهائية فور اكتمالها.
وتعد هذه الواقعة من الحوادث النادرة في سجل الطيران المدني الإماراتي، الذي يتمتع بسمعة عالمية في مجالات الأمن والسلامة. وتعمل الجهات الأمنية حالياً على مراجعة كافة البروتوكولات الخاصة بتعيين وتقييم أطقم الطيران لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية الخطيرة في المستقبل.
ومن المتوقع أن تصدر النيابة العامة بياناً تفصيلياً في وقت لاحق يوضح هوية المساعد المعتدي وانتماءاته، بعد استجوابه بشكل كامل وفحص سجلاته الشخصية والمهنية. وتبقى الأجهزة الأمنية في حالة تأهب لمتابعة أي مستجدات قد تطرأ على هذا الملف الذي حظي باهتمام واسع على المستويين المحلي والدولي.













