شرعت طواقم فنية، ليلة الأربعاء وفجر الخميس، بإزالة اللافتات التعريفية واللوحات الرسمية من مبنى القنصلية البريطانية العامة الواقع في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة الميدانية تنفيذاً لأمر صادر عن حكومة الاحتلال يقضي بإغلاق البعثة الدبلوماسية البريطانية بشكل كامل، وذلك في تصعيد غير مسبوق للعلاقات الثنائية بين الجانبين.
وأفادت مصادر ميدانية بأن أعمال الإزالة شملت اللوحة الرئيسية التي تحمل اسم القنصلية واللوحات الخاصة بالقسم القنصلي، في حين بقي العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى التاريخي الذي يتجاوز عمره قرنين من الزمان. ويرتبط هذا الإجراء بقرار وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، الذي أقر حظراً شاملاً على استيراد البضائع والمنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والجولان والقدس الشرقية.
القطيعة الدبلوماسية ستكبد الجانبين أثماناً باهظة خاصة في مجالات التعاون الاستخباراتي والأمني المشترك.
من جانبه، أعلن وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، عن حزمة من الإجراءات العقابية ضد لندن، لم تقتصر على إغلاق القنصلية فحسب، بل شملت أيضاً طرد الممثلين البريطانيين من مركز تنسيق المساعدات لغزة في ‘كريات جات’. كما تضمنت القرارات وقف كافة برامج التدريب التي تشرف عليها بريطانيا للسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى إصدار قرار بمنع 12 مسؤولاً بريطانياً رفيعاً من دخول الأراضي المحتلة.
وفي سياق ردود الفعل الداخلية، شددت وسائل إعلام عبرية على ضرورة التنفيذ الفوري لهذه الإجراءات الانتقامية رغم التحذيرات من تداعياتها السلبية. وأقرت أوساط صحفية في تل أبيب بأن هذه القطيعة الدبلوماسية ستؤدي إلى خسائر كبيرة للطرفين، لا سيما في ملفات التنسيق الأمني والتبادل الاستخباراتي التي كانت تشكل ركيزة أساسية في العلاقة بين بريطانيا ودولة الاحتلال.













