متبرع جمهوري يفتح النار على عائلة ترامب وكوشنر: عالمهم مقرف وقائم على الاستغلال

9 أكتوبر 2026آخر تحديث :
متبرع جمهوري يفتح النار على عائلة ترامب وكوشنر: عالمهم مقرف وقائم على الاستغلال

فجر المحامي الأمريكي إريك ديترز، أحد أبرز المتبرعين لحركة ‘ماغا’ الداعمة للرئيس السابق دونالد ترامب، موجة من الجدل بعد توجيهه انتقادات حادة وقاسية لأفراد من عائلة ترامب. وأعرب ديترز عن استيائه العميق مما وصفه بـ ‘العالم المقرف’ الذي تتحرك فيه الدائرة المقربة من الرئيس السابق، خاصة فيما يتعلق بجمع الأموال وإدارة الأعمال التجارية الخاصة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث كشفت تقارير إعلامية عن فضيحة تحيط بكيمبرلي غيلفويل، السفيرة الأمريكية لدى اليونان، التي اتهمت بطلب مبالغ مالية ضخمة من المتبرعين. وأوضح ديترز أن غيلفويل طلبت منه تحويل مبلغ 100 ألف دولار إلى حسابها الشخصي قبيل جلسة تثبيتها في مجلس الشيوخ، وهو ما اعتبره سلوكاً غير أخلاقي.

ولم تقتصر انتقادات ديترز على غيلفويل، بل شملت نجلي ترامب الأكبرين، دونالد جونيور وإريك، حيث انتقد الطريقة التي يجمعان بها الثروة عبر استغلال اسم والدهما. وأشار إلى أنه رغم عدم ممانعته دفع مبالغ مقابل إلقاء الكلمات، إلا أن انخراطهما في سوق العملات المشفرة يثير الكثير من التساؤلات حول النزاهة وتضارب المصالح.

وتطرق المتبرع الجمهوري إلى التحول المفاجئ في موقف دونالد ترامب من العملات المشفرة، مشيراً إلى أن الرئيس السابق كان يصفها سابقاً بالاحتيال قبل أن يغير رأيه تزامناً مع دخول أبنائه هذا المجال. واعتبر ديترز أن هذا التغيير يعكس تغليب المصالح العائلية الخاصة على المبادئ السياسية والاقتصادية المعلنة أمام الجمهور.

وفي سياق متصل، نال جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره السابق، نصيباً وافراً من الهجوم بسبب نشاطه الاستثماري بعد مغادرته البيت الأبيض. وأكد ديترز أن انتقال كوشنر المباشر من العمل الحكومي إلى إدارة صناديق استثمارية بمليارات الدولارات يثير شكوكاً حادة حول استغلال العلاقات الدولية التي بناها أثناء خدمته.

لا أحب عالمهم المقرف، ولا يمكن لأحد أن يدفعني للعودة إلى منتجع مارالاغو مجدداً.
وكانت لجنة الرقابة في مجلس النواب قد فتحت في وقت سابق تحقيقات موسعة حول صفقات كوشنر مع جهات أجنبية، بحثاً عن أي شبهات فساد أو تضارب مصالح. ورغم نفي كوشنر المتكرر لارتكاب أي مخالفات، إلا أن ديترز يرى أن هذه الممارسات تسيء لصورة الحزب الجمهوري وتؤكد وجود شبكة من المصالح الضيقة.

ووصف ديترز نفسه بأنه ‘رجل بسيط من الغرب الأوسط’، مؤكداً أنه لا يطيق التواجد في بيئة منتجع مارالاغو التي يراها مليئة بالنفاق والمصالح المادية. وأضاف أن العديد من الشخصيات المحيطة بترامب، مثل كوري ليواندوفسكي وكريستي نويم، ينخرطون في ممارسات مالية مشابهة تهدف فقط لجمع المال.

وبالنسبة للعلاقة مع غيلفويل، وصفها ديترز بـ ‘المحتالة’ و’الشخص الشرير’، مؤكداً أن إلحاحها في طلب الأموال كان سيؤدي إلى مشكلات عائلية له لو استجاب لطلبها. وقد عززت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ هذه الادعاءات بنشر رسائل نصية تظهر طلبات مالية مباشرة، رغم نفي محامي السفيرة لصحة تلك المراسلات.

وعلى الرغم من هذا الهجوم العنيف على الدائرة المحيطة بترامب، أكد ديترز أنه سيستمر في دعم سياسات الحزب الجمهوري ومرشحي حركة ‘ماغا’. وأوضح أن دعمه نابع من إيمانه بالسياسات وليس إعجاباً بشخصية ترامب، الذي وصفه بأنه يعاني من ‘جنون العظمة’ والغرور المفرط في حديثه عن إنجازاته.

وفي ختام حديثه، وجه ديترز رسالة قاسية لترامب، معتبراً أنه لا يهتم بالناس العاديين من أنصاره إلا كأدوات انتخابية تمنحه الأصوات للوصول إلى السلطة. وأشار إلى أن تفضيل ترامب لأصحاب المليارات والسياسيين النفعيين يخلق فجوة كبيرة بينه وبين القاعدة الشعبية التي تدعي الحركة تمثيلها.