مسؤولو الدفاع الأميركيون يحذرون إسرائيل من أجيال قادمة من المقاومة الفلسطينية

حذر مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية من أن عمليات القتل العشوائية التي تنفذها إسرائيل في غزة سوف تؤجج المقاومة المسلحة من قبل الفلسطينيين لأجيال قادمة. وقد تزامن ذلك مع استخلاص مسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه حتى لو تمكنت إسرائيل من تفكيك حماس في غزة، فإن هذه الحركة السياسية ذات الشعبية بين الفلسطينيين “سوف تستمر في الوجود”.

وقد ذكرت القناة 12 الإسرائيلية  أنه حتى لو قضى الجيش الإسرائيلي على حركة حماس في غزة، فإن الحركة ستواصل قتال إسرائيل باعتبارها “مجموعة إرهابية وجماعة حرب عصابات” فيما خلص مسؤولو الدفاع الإسرائيليون في تقريرهم إلى أن “الدعم الحقيقي لا يزال قائما” لحماس بين الفلسطينيين.

وأدت الهجمات الإسرائيلية على غزة إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، من بينهم أكثر من 12 ألف طفل. وخلقت الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر ،  حالة من الاحتجاج حول العالم, وذكرت إيلانا ديان، صحفية التحقيقات في القناة 12، أن “خلاصة القول” هي أن “حماس ستنجو من هذه الحملة [الجيش الإسرائيلي] كمجموعة حرب عصابات”.

وفي تشرين الثاني، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال تشارلز براون إسرائيل من أن هجماتها العشوائية على غزة من شأنها أن تدفع الفلسطينيين إلى الانضمام إلى حماس. وعندما سأله الصحفيون عما إذا كان ارتفاع معدل الضحايا المدنيين سيخلق المزيد من مقاتلي حماس، قال براون: “نعم، هذا صحيح إلى حد كبير. وأعتقد أن هذا شيء يجب أن ننتبه إليه”.

وأضاف: “لهذا السبب عندما نتحدث عن الوقت – كلما تمكنت بشكل أسرع من الوصول إلى نقطة توقف فيها الأعمال العدائية، قل الصراع على السكان المدنيين الذين يتحولون إلى شخص يريد الآن أن يكون العضو التالي في حركة حماس”.

وطالما وصرح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إن الهدف الأساسي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة هو القضاء على حركة حماس. وأوضحت ديان أنه “لن يكون هناك نصر مطلق” الذي تنبأ به وطالب به نتنياهو.

وقال تقرير الجيش الإسرائيلي إن جزءا من العائق أمام القضاء على حماس هو أن تل أبيب تفتقر إلى خطة لليوم التالي لانتهاء الصراع. وقد حاول الرئيس جو بايدن التركيز على هذه القضية: ماذا سيحدث بعد الصراع، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية.

وقد لا يتمكن نتنياهو من طرح خطة عامة لما بعد الحرب بسبب الخلافات المتعلقة بمطالب بعض أهم مؤيديه. وبينما يريد بايدن إعادة بناء غزة للفلسطينيين، يخطط أعضاء حكومة نتنياهو للتطهير العرقي في غزة والاستيطان على يد الإسرائيليين في القطاع.

يشار إلى أن إسرائيل فشلت حتى هذه اللحظة من تحقيق أهدافها الأربعة المعلنة في اجتثاث حركة المقاومة الفلسطينية حماس؛ اغتيال قيادتها؛ تحرير الأسرى الإسرائيليين وتغيير النظام في غزة، فيما لا يزال مقاتلو القسام، الجناح العسكري لحركة حماس من تسديد ضربات موجعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تجاوزت بكثير الإصابات الإسرائيلية المجتمعة في حروب إسرائيل السابقة كلها ، بحسب الخبراء.

عن Amer Hijazi

شاهد أيضاً

“ملياردير متعجرف”.. حرب كلامية بين ماسك ورئيس الوزراء الأسترالي

انتقد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز اليوم الثلاثاء رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك، واصفًا إياه …