عراقجي يتوعد بتدمير منظومات “هيمارس” الأمريكية بعد رصد انتشارها قرب الحدود الإيرانية

10 مارس 2026آخر تحديث :
عراقجي يتوعد بتدمير منظومات “هيمارس” الأمريكية بعد رصد انتشارها قرب الحدود الإيرانية

أثار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، موجة من الجدل الدبلوماسي والعسكري عقب توجيهه رسالة شكر ساخرة للقيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”. جاء ذلك بعد قيام الحسابات الرسمية للقيادة الأمريكية بنشر مواد بصرية تظهر تموضع منظومات صواريخ “هيمارس” المتطورة، مؤكدة جاهزيتها للعمليات المرتبطة بالملف الإيراني.

واعتبر رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن هذا النشر يمثل اعترافاً صريحاً وموثقاً من قبل واشنطن باستخدام أراضي الدول المجاورة للجمهورية الإسلامية كقواعد انطلاق لمنظومات هجومية. وأشار عراقجي في تدوينة له عبر منصة “إكس” إلى أن هذه التحركات العسكرية تستهدف الشعب الإيراني بشكل مباشر، بما في ذلك البنى التحتية الحيوية.

ولفت الوزير الإيراني الانتباه إلى أن الصور المنشورة تشير بوضوح إلى نشر هذه الأنظمة الصاروخية بالقرب من منشآت مدنية حساسة، من بينها محطة لتحلية المياه. وشدد على أن طهران تراقب بدقة هذه التحركات التي وصفها بالعدائية، محذراً من تداعيات استمرار الوجود العسكري الأمريكي المكثف على حدود بلاده.

لا ينبغي لأحد أن يشتكي إذا دمرت صواريخنا القوية هذه الأنظمة أينما كانت كنوع من الانتقام.

وفي نبرة حملت تهديداً عسكرياً مباشراً، أكد عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك القدرة الصاروخية الكافية لتحييد هذه التهديدات في أماكن تواجدها. وأوضح أنه في حال اتخاذ قرار بالرد، فإن تدمير هذه المنظومات سيكون بمثابة انتقام مشروع للدفاع عن السيادة الوطنية والأمن القومي الإيراني.

من جانبها، كانت مصادر عسكرية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية قد بثت صوراً للمنظومة الصاروخية عالية الحركة، مشيرة إلى قدرتها الفائقة على إصابة أهداف في عمق الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة الأمريكية في سياق استعراض القوة والردع المتبادل الذي تشهده المنطقة في الآونة الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وتشير هذه التطورات إلى تصعيد جديد في لغة الخطاب بين الطرفين، حيث تصر طهران على رفض أي تواجد عسكري أجنبي في محيطها الجغرافي. ويرى مراقبون أن تصريحات عراقجي تضع الدول المضيفة لهذه القواعد أمام تحديات ديبلوماسية وأمنية معقدة في ظل التهديد الإيراني المفتوح باستهداف تلك المنظومات.