تصعيد إقليمي خطير: هجمات إيرانية تطال مطارات ومنشآت نفطية في دول الخليج

10 مارس 2026آخر تحديث :
تصعيد إقليمي خطير: هجمات إيرانية تطال مطارات ومنشآت نفطية في دول الخليج

دخلت المواجهة العسكرية الدائرة بين إيران من جهة، والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة أخرى، يومها العاشر بتصعيد غير مسبوق شمل عدة دول خليجية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات الإيرانية تواصلت عبر إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية، مما استدعى استنفاراً كاملاً لمنظومات الدفاع الجوي في المنطقة.

وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية منذ فجر الأحد، مؤكدة استمرار التصدي لأهداف معادية في الأجواء. وأوضحت المصادر أن طائرات مسيّرة استهدفت مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن انفجار في خزانات الوقود ونشوب حريق محدود في محطة الصبية للقوى الكهربائية تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وعلى إثر الهجوم، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتي تعليق حركة الملاحة الجوية بشكل مؤقت فجر الاثنين لضمان سلامة الأجواء. وعادت الحركة الجوية للانتظام بشكل تدريجي صباح اليوم، بعد التأكد من زوال التهديد المباشر وتأمين كافة المرافق الحيوية داخل حرم المطار الذي تعرض لبعض الأضرار المادية.

أما في البحرين، فقد كشفت القيادة العامة لقوة الدفاع عن حصيلة ثقيلة لعمليات الاعتراض، حيث دمرت المنظومات الدفاعية 95 صاروخاً و164 طائرة مسيّرة منذ انطلاق العمليات. وأشارت وزارة الداخلية البحرينية إلى وقوع إصابات بين المدنيين، إحداها وصفت بالبليغة، جراء سقوط شظايا وتضرر منازل في منطقة سترة السكنية.

وفي تداعيات اقتصادية مباشرة، أعلنت شركة ‘بابكو إنرجيز’ للطاقة في البحرين حالة القوة القاهرة نتيجة الاعتداءات المستمرة التي طالت البنية التحتية. ويعكس هذا الإجراء حجم المخاطر التي باتت تهدد إمدادات الطاقة العالمية جراء توسع رقعة الصراع العسكري في منطقة الخليج العربي التي تعد شرياناً رئيسياً للاقتصاد الدولي.

وفي السعودية، أكدت وزارة الدفاع اعتراض طائرة مسيّرة في منطقة الربع الخالي كانت في طريقها لاستهداف حقل شيبة النفطي الاستراتيجي. وسجلت المملكة أول حالتي وفاة بين المدنيين نتيجة سقوط شظايا الصواريخ الاعتراضية، مما دفع بوزارة الخارجية لإصدار بيان شديد اللهجة يحمل طهران المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير.

الهجمات الإيرانية على دول الخليج تمثل خطأً دمر كل شيء وتزعزع استقرار المنطقة وتهدد الاقتصاد العالمي.

وشددت الخارجية السعودية في بيانها على أن المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقاً للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، نافية بشكل قاطع الادعاءات بهذا الشأن. ولوحت الرياض بحقها في الرد على هذه الانتهاكات، مع التأكيد في الوقت ذاته على رغبتها في تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة لا تخدم استقرار المنطقة.

وفي دولة الإمارات، تعاملت فرق الإطفاء والدفاع المدني في الفجيرة مع حريق اندلع في منطقة ‘فوز’ البترولية نتيجة سقوط حطام صواريخ تم اعتراضها. وأكدت السلطات المحلية السيطرة على الحريق دون وقوع خسائر بشرية، مشيرة إلى أن العمليات في المنشآت النفطية تسير وفق خطط الطوارئ المعتمدة لضمان استمرارية الإنتاج.

داخلياً في قطر، رفعت وزارة الداخلية مستوى التهديد الأمني إلى الدرجة القصوى، ونفذت حملة اعتقالات طالت 313 شخصاً من جنسيات مختلفة. ووجهت السلطات للموقوفين تهماً تتعلق بتصوير مواقع حيوية ونشر معلومات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما قد يضر بالأمن القومي في ظل الظروف الراهنة.

سياسياً، وصف رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الهجمات الإيرانية بأنها ‘خطأ فادح’ قوض جهود الاستقرار في المنطقة برمتها. ودعا المسؤول القطري إلى ضرورة العودة لطاولة المفاوضات وخفض التصعيد فوراً، مؤكداً أن بلاده تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة تخرج عن السيطرة.

دبلوماسياً، أدان وزراء الخارجية العرب في اجتماع طارئ بالقاهرة الهجمات الإيرانية، واصفين إياها بالانتهاك الصارخ لسيادة الدول العربية وتهديداً للأمن القومي. وأكدت الجامعة العربية تضامنها مع الكويت والسعودية والإمارات والبحرين وقطر، مشددة على حق هذه الدول في الدفاع عن نفسها بموجب ميثاق الأمم المتحدة.