رسالة إيرانية إلى بكين قبيل مفاوضات مسقط النووية وتغريدة عراقجي تحسم الموعد

5 فبراير 2026آخر تحديث :
رسالة إيرانية إلى بكين قبيل مفاوضات مسقط النووية وتغريدة عراقجي تحسم الموعد

تستعد إيران، غدًا الجمعة، لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، وسط أجواء متوترة على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي حذر من أن المرشد الأعلى الإيراني ‘عليه أن يقلق’. وتأتي هذه الجولة بعد جهود وساطة عربية ومساع دبلوماسية مكثفة هدفت إلى إعادة إطلاق الحوار بين الطرفين، الذي شهد تعثرات متكررة خلال الفترة الماضية. وتذهب طهران إلى المباحثات بعقلية الانفتاح على المسار الدبلوماسي، مؤكدة تمسكها بالخطوط الحمراء التي حددتها مسبقًا، بما في ذلك حصر النقاش بالملف النووي دون التطرق إلى الملفات الصاروخية أو الإقليمية الأخرى، مع استعداد لتقديم ضمانات بشأن برنامجها النووي السلمي، في محاولة لتأكيد جدية الحوار رغم التوترات المتصاعدة.

وقد أفادت مصادر في طهران بأن إيران تتجه نحو تحضيرات مكثفة لجولة المفاوضات النووية المرتقبة يوم الجمعة في العاصمة العمانية مسقط، وذلك بعد ساعات من تصريحات ترمب التي تناولت المرشد الأعلى علي خامنئي مباشرة، حيث اعتبرها بعض المراقبين جزءًا من إستراتيجية الضغط السياسي على إيران على أعلى مستوى قيادي.

وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كتب تغريدة حدد فيها موعد المفاوضات، وأكد التزام طهران بمواصلة المسار الدبلوماسي وشكر في الوقت نفسه عدة دول إقليمية على جهودها في تخفيف الضغط السياسي والدبلوماسي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من أن المرشد الأعلى الإيراني ‘عليه أن يقلق’ قبيل انطلاق جولة المفاوضات.

وقد جاء ذلك بعد يوم شهد تحذيرات من المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الذي دعا الولايات المتحدة إلى عدم استخدام مسألة مكان انعقاد المفاوضات كأداة ضغط سياسي على إيران.

وأشارت المصادر إلى أن إيران اعتمدت سياسة الصمت في الساعات التي تلت إعلان نفي عقد المفاوضات ثم تأكيدها، معتبرة أن هذا الصمت كان خطوة سياسية مهمة للحفاظ على التوازن بين الموقف الرسمي والحراك الإعلامي والسياسي، ولتفادي أي توتر داخلي يمكن أن يؤثر على تركيز الفريق المفاوض. وأرسل الفريق الإيراني، مساء أمس، رسائل دبلوماسية هامة إلى الصين عبر عضو الفريق المفاوض كاظم غريب آبادي، وذلك في إطار متابعة الملف النووي وتهيئة الأجواء الدولية والإقليمية لدعم مسار المفاوضات.