ترمب يعلن اعتزامه زيارة فنزويلا ويشيد برئاسة ديلسي رودريغيز المؤقتة

14 فبراير 2026آخر تحديث :
ترمب يعلن اعتزامه زيارة فنزويلا ويشيد برئاسة ديلسي رودريغيز المؤقتة

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجهات دبلوماسية جديدة تجاه كاراكاس، معلناً عن نيته إجراء زيارة رسمية إلى فنزويلا في وقت قريب. وأوضح ترمب في تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض أن الروابط بين واشنطن وفنزويلا تشهد تحسناً كبيراً، واصفاً العلاقة الحالية بأنها ‘جيدة جداً’.

وأثنى الرئيس الأمريكي بشكل مباشر على أداء ديلسي رودريغيز، التي تتولى مهام الرئاسة المؤقتة في البلاد، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل معها بتنسيق عالٍ. وتأتي هذه الإشادة في أعقاب التطورات الدراماتيكية التي شهدتها فنزويلا مطلع العام الجاري، والتي تمثلت في اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو.

وشدد ترمب على أن التعاون الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في المرحلة الراهنة، خاصة في قطاع الطاقة الذي تسعى واشنطن لإنعاشه عبر صفقات نفطية جديدة. وأكد أن بلاده ‘تعمل بشكل وثيق’ مع رودريغيز وفريقها لضمان استقرار تدفقات النفط وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.

وفي رد صريح على تساؤلات حول الموقف القانوني لواشنطن، أكد ترمب اعتراف الولايات المتحدة بحكومة رودريغيز كحكومة رسمية وشرعية. وقال في هذا الصدد: ‘نعم، نحن نفعل ذلك، نتعامل معهم بشكل كامل وهم يؤدون مهامهم بكفاءة عالية في الوقت الراهن’.

هذا الموقف يمثل تحولاً في الخطاب الدبلوماسي، حيث كانت بعض الدوائر في الإدارة الأمريكية قد أبدت تحفظات سابقة بشأن شرعية الحكومة المؤقتة. إلا أن التصريحات الأخيرة لترمب ووزرائه تشير إلى حسم الموقف الأمريكي باتجاه دعم القيادة الجديدة في كاراكاس بشكل علني.

علاقتنا الحالية مع فنزويلا في أفضل وضع ممكن، ونحن نتعامل مع حكومة رودريغيز التي تقوم بعمل رائع.

من جانبه، عزز وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت هذا التوجه خلال زيارته الأخيرة لفنزويلا، حيث وصف رودريغيز بأنها ‘الرئيسة المؤقتة’ التي يعول عليها في التعاون الثنائي. وأوضح رايت في تصريحات إعلامية أن واشنطن لا تتدخل في تحديد الأدوار المستقبلية للقيادات الفنزويلية، مؤكداً أن الشعب هو صاحب القرار النهائي.

وعلى الرغم من هذا التقارب مع واشنطن، لا تزال ديلسي رودريغيز تتبنى خطاباً متوازناً، حيث وصفت في مقابلة صحفية سابقة نيكولاس مادورو بأنه ‘الرئيس الشرعي’. ويشير هذا التناقض في التصريحات إلى تعقيدات المشهد السياسي الداخلي في فنزويلا رغم التنسيق الميداني مع الولايات المتحدة.

وفي سياق الدعم الإنساني والطبي، أعلنت الحكومة الأمريكية عن إرسال شحنة ضخمة من المساعدات الطبية إلى فنزويلا تجاوزت ستة أطنان. وتتضمن هذه الشحنة معدات صحية ذات أولوية قصوى تهدف إلى ترميم النظام الصحي المتهالك وتلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين الفنزويليين.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الدفعة هي الأولى ضمن حملة إغاثية واسعة النطاق تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض وإنقاذ الأرواح. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية شاملة لضمان استقرار الدولة الفنزويلية وتثبيت دعائم التعاون الجديد بين واشنطن وكاراكاس.