تصعيد إقليمي واسع: دفاعات دول خليجية تتصدى لهجمات إيرانية وغارات تطال أهدافاً مدنية في المنامة

6 مارس 2026آخر تحديث :
تصعيد إقليمي واسع: دفاعات دول خليجية تتصدى لهجمات إيرانية وغارات تطال أهدافاً مدنية في المنامة

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر اليوم الجمعة أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها نجحت في التصدي لهجوم نفذته طائرات مسيّرة استهدف قاعدة العديد الجوية. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر أمني غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث رفعت القوات المسلحة في عدة دول خليجية حالة التأهب القصوى لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة.

وفي الكويت، أكدت وزارة الدفاع أن وحدات الدفاع الجوي تعاملت بفاعلية مع اختراقات لمجالها الجوي نفذتها صواريخ وطائرات مسيّرة وصفتها بالمعادية. ورصدت مصادر ميدانية اندلاع نيران في أجزاء من قاعدة علي السالم الجوية التي تضم قوات أمريكية، جراء الهجمات التي استهدفت المنشأة العسكرية الحيوية.

وتشير التقارير الواردة إلى أن ثماني دول عربية، من بينها السعودية والإمارات والأردن والعراق، تعرضت لسلسلة من الهجمات الإيرانية منذ فجر السبت الماضي. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب بدء عمليات عسكرية واسعة شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية خلال الأيام الأخيرة.

من جانبها، بررت طهران هذه العمليات العسكرية بأنها تستهدف ما وصفته بـ ‘المصالح الأمريكية’ في المنطقة، رداً على الهجمات التي طالت قياداتها ومنشآتها. وأسفرت بعض هذه الضربات عن وقوع ضحايا بين قتلى وجرحى، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بأعيان مدنية وموانئ تجارية في عدة عواصم عربية.

وفي سياق متصل، تواصل طهران إطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه العمق الإسرائيلي، مما أدى إلى سقوط قتلى وإصابات في صفوف المستوطنين. وتعتبر إيران هذه التحركات رداً مباشراً على الهجمات التي أدت لمقتل المئات، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، في ضربات جوية سابقة.

الدفاعات الجوية تتعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية اخترقت الأجواء الإقليمية.

وعلى الصعيد السعودي، أعلنت وزارة الدفاع عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرتين مسيرتين في أجواء المملكة فجر اليوم. وأوضحت الوزارة أن الصواريخ كانت موجهة بشكل مباشر نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية، قبل أن تتمكن المنظومات الدفاعية من تحييد الخطر وتدمير الأهداف في الجو.

كما أشارت المصادر السعودية إلى تدمير طائرة مسيّرة في المناطق الشرقية للمملكة، بالإضافة إلى اعتراض طائرة أخرى شرق محافظة الخرج التابعة لمنطقة الرياض. وتؤكد هذه العمليات استمرار الضغوط العسكرية على المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية في مختلف مناطق المملكة نتيجة التصعيد الإقليمي الراهن.

وفي البحرين، أفادت وزارة الداخلية بأن غارات جوية استهدفت فندقاً ومبنيين سكنيين في العاصمة المنامة خلال ساعات ليل الخميس والجمعة. وأكدت السلطات البحرينية أن الهجوم تسبب في أضرار مادية ملموسة في المواقع المستهدفة، لكنها لم تسجل أي خسائر في الأرواح بين المدنيين حتى اللحظة.

وتمكنت فرق الدفاع المدني البحريني من السيطرة على حريق اندلع في إحدى الشقق السكنية نتيجة القصف الجوي الذي طال المباني. وكانت المنامة قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض مصفاة النفط الرئيسية لهجوم صاروخي أدى لنشوب حريق كبير قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من احتوائه ومنع انتشاره.

تأتي هذه التطورات المتلاحقة لترسم مشهداً معقداً في الشرق الأوسط، حيث تتداخل المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل مع استهداف القواعد الأمريكية في الخليج. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية والأمن الإقليمي للدول العربية المشاركة في التصدي لهذه الهجمات.