كييف تتهم بودابست بـ ‘إرهاب الدولة’ واحتجاز موظفين مصرفيين وذهب كرهائن

6 مارس 2026آخر تحديث :
كييف تتهم بودابست بـ ‘إرهاب الدولة’ واحتجاز موظفين مصرفيين وذهب كرهائن

صعّدت السلطات الأوكرانية من لهجتها الدبلوماسية تجاه المجر، حيث وجه وزير الخارجية أندري سبيغا اتهامات مباشرة لبودابست باحتجاز سبعة مواطنين أوكرانيين يعملون في القطاع المصرفي بصفة ‘رهائن’. وتأتي هذه الحادثة في ظل علاقات متوترة أصلاً بين البلدين، حيث تُعد المجر من الدول الأوروبية القليلة التي حافظت على قنوات اتصال وثيقة مع موسكو منذ اندلاع الحرب.

وأوضح سبيغا في تصريحات رسمية أن المحتجزين السبعة هم موظفون في بنك ‘أوشادبانك’ المملوك للدولة الأوكرانية، مشيراً إلى أن عملية الاحتجاز تمت أثناء استقلالهم سيارتين مصرفيتين مخصصتين لنقل الأموال. وكانت المركبات في مهمة رسمية للعبور بين النمسا وأوكرانيا ضمن إطار الخدمات الروتينية المتبادلة بين البنوك الحكومية، قبل أن تعترضها السلطات المجرية.

ووصف رئيس الدبلوماسية الأوكرانية الإجراءات المجرية بأنها ترقى إلى مستوى ‘إرهاب الدولة’ والابتزاز العلني، مؤكداً أن الأمر لا يتوقف عند احتجاز الأفراد بل يشمل الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة. وشدد سبيغا على أن هذه التصرفات تمثل خرقاً صارخاً للأعراف الدولية والتعاون المصرفي بين الدول الأوروبية، مطالباً بالإفراج الفوري عن الموظفين والممتلكات.

نحن نتحدث عن قيام المجر باحتجاز رهائن وسرقة أموال.. هذا إرهاب دولة وابتزاز.

من جانبه، كشف بنك ‘أوشادبانك’ الحكومي عن تفاصيل الشحنة التي كانت بحوزة الموظفين، مؤكداً أنها كانت تضم مبلغاً نقدياً يصل إلى 40 مليون دولار أمريكي بالإضافة إلى تسعة كيلوغرامات من الذهب الخالص. وكانت هذه الأصول تُنقل من بنك ‘رايفايزن’ النمساوي إلى العاصمة الأوكرانية كييف في إطار عمليات التبادل المالي المقرة قانونياً بين المؤسستين.

وأشار المصرف الأوكراني في بيان تفصيلي إلى أن أنظمة تتبع المواقع ‘GPS’ المرتبطة بالمركبات المحتجزة لا تزال تعمل، وقد حددت موقعها بدقة في قلب العاصمة المجرية بودابست. وبحسب البيانات التقنية، فإن الشاحنات المصرفية تتواجد حالياً في منطقة قريبة جداً من أحد المقرات التابعة لوكالات إنفاذ القانون المجرية، مما يؤكد ضلوع جهات رسمية في العملية.

وتثير هذه الحادثة مخاوف من قطيعة دبلوماسية كاملة بين كييف وبودابست، في وقت تحاول فيه أوكرانيا تأمين خطوط إمدادها المالية والعسكرية عبر الحدود الأوروبية. ولم يصدر حتى اللحظة أي تعقيب رسمي من الجانب المجري لتوضيح أسباب احتجاز الموظفين أو مصير الأموال والذهب التي كانت بحوزتهم، وسط ترقب دولي لتداعيات هذا الصدام.