عراقجي: مخطط النصر السريع على إيران فشل ومستعدون لمواجهة الغزو البري

6 مارس 2026آخر تحديث :
عراقجي: مخطط النصر السريع على إيران فشل ومستعدون لمواجهة الغزو البري

شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن المخططات العسكرية الرامية لتحقيق انتصار خاطف على الجمهورية الإسلامية قد باءت بالفشل تماماً. وأوضح عراقجي في تصريحات إعلامية أن ما وصفها بـ ‘الخطة أ’ التي اعتمد عليها الخصوم لم تنجح في تحقيق أهدافها، مؤكداً أن أي خطط بديلة ستواجه مصيراً أسوأ من سابقاتها في ظل الصمود الإيراني الراهن.

وفيما يتعلق بالممرات الملاحية الاستراتيجية، أشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى أن طهران لا تنوي في الوقت الراهن إغلاق مضيق هرمز، لكنها تراقب التطورات بدقة. وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية القتالية، وهي مستعدة بشكل كامل للتصدي لأي محاولة غزو بري قد تقدم عليها القوات الأمريكية للأراضي الإيرانية.

وانتقد عراقجي بشدة سلوك الإدارة الأمريكية، مبيناً أن طهران انخرطت في مفاوضات مع واشنطن مرتين، وفي كلتا الحالتين تعرضت إيران لهجمات عسكرية أثناء سير المحادثات. وحمل الوزير الإيراني الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء والدمار الناتج عن التصعيد العسكري المستمر، واصفاً الأهداف الأمريكية والإسرائيلية بأنها غير مشروعة.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن القوات المسلحة الإيرانية تعمل وفق استراتيجية تهدف إلى تحويل الأراضي الإيرانية إلى مستنقع لأي قوة تختار خوض غمار الحرب البرية. وأضافت المصادر أن القيادة العسكرية في طهران أعدت ترتيبات دفاعية طويلة الأمد لمواجهة العدوان الذي بدأ منذ يوم السبت الماضي واستهدف منشآت وشخصيات قيادية بارزة.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، كشف عراقجي عن إجرائه سلسلة من الاتصالات المكثفة مع وزراء خارجية دول المنطقة، لا سيما في منطقة الخليج العربي. وتركزت هذه المباحثات على تداعيات التصعيد العسكري وضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة جراء الهجمات المستمرة.

الخطة (أ) لتحقيق نصر عسكري سريع ونظيف فشلت، وخطتك البديلة يا سيادة الرئيس ستمنى بفشل أكبر.

كما شملت الاتصالات الإيرانية التنسيق مع جمهورية أذربيجان ورئاسة إقليم كردستان العراق، حيث جرى التأكيد على تفعيل الاتفاقيات الأمنية المشتركة. وشدد الجانب الإيراني على أهمية تأمين الحدود ومنع أي استغلال للأراضي المجاورة في العمليات العسكرية، مع التركيز بشكل خاص على ضبط الحدود من جهة إقليم كردستان.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران عدواناً عسكرياً واسع النطاق تشنه إسرائيل والولايات المتحدة، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا. ووفقاً لتقارير ميدانية، فقد طالت الهجمات مستويات قيادية عليا، في حين تواصل طهران الرد عبر إطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف عسكرية وقواعد في المنطقة.

من جانبه، وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني تحذيراً شديد اللهجة للإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترمب. وجاء تحذير لاريجاني رداً على التقارير التي تتحدث عن نية واشنطن الدفع بآلاف الجنود للمشاركة في عمليات برية داخل العمق الإيراني، واصفاً هذه الخطوة بالانتحارية.

وتوعد لاريجاني القوات الأمريكية بمواجهة ضارية من قبل المقاتلين الإيرانيين، مؤكداً أنهم بانتظار أي تحرك بري لإلحاق خسائر فادحة في صفوف المعتدين. وقال إن التاريخ سيسجل سقوط آلاف القتلى والأسرى في حال ارتكاب واشنطن حماقة الدخول إلى الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن بلاده لن تكون مكاناً سهلاً للغزاة.

وختم المسؤولون الإيرانيون تصريحاتهم بالتأكيد على أن النصر الحقيقي يكمن في القدرة على المقاومة وإفشال الأهداف السياسية والعسكرية للعدوان. وأوضحوا أن استمرار الهجمات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية لن يزيد الشعب الإيراني إلا إصراراً على الدفاع عن سيادته الوطنية بكل الوسائل المتاحة.