زيلينسكي في الذكرى الرابعة للحرب: بوتين فشل في كسر إرادتنا وأوروبا تؤكد دعمها المطلق

24 فبراير 2026آخر تحديث :
زيلينسكي في الذكرى الرابعة للحرب: بوتين فشل في كسر إرادتنا وأوروبا تؤكد دعمها المطلق

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين أخفق تماماً في تحقيق تطلعاته التي وضعها عند بدء الهجوم العسكري قبل أربع سنوات. وأوضح زيلينسكي في خطاب مصور بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للنزاع أن المخططات الروسية للسيطرة على البلاد وتحطيم سيادتها قد اصطدمت بصمود وطني غير مسبوق.

وشدد الرئيس الأوكراني على أن القوات الروسية لم تنجح في كسر إرادة الشعب الأوكراني أو تحقيق انتصار حاسم في هذه المواجهة الدامية. وأشار إلى أن الدولة الأوكرانية نجحت في الحفاظ على كيانها ومؤسساتها رغم الضغوط العسكرية الهائلة، مؤكداً التزام بلاده ببذل كافة الجهود الممكنة للوصول إلى سلام عادل يضمن كرامة المواطنين وسيادة الأراضي.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، وجه زيلينسكي نداءً مباشراً إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حثه فيه على ضرورة استمرار الوقوف إلى جانب كييف في معركتها الوجودية. وأفادت مصادر إعلامية بأن زيلينسكي وصف بوتين بأنه يمثل ‘تجسيداً للحرب’، معتبراً أن دعم دولة ديمقراطية تحارب من أجل بقائها هو واجب أخلاقي وسياسي على القوى الكبرى.

وتزامن هذا الخطاب مع إحياء أوكرانيا لذكرى مرور أربعة أعوام على اندلاع النزاع الذي يُصنف كأحد أكثر الصراعات دموية في القارة الأوروبية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وتأتي هذه المناسبة في وقت لا تزال فيه الجبهات تشهد اشتباكات عنيفة، وسط إصرار أوكراني على استعادة كافة الأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية خلال السنوات الماضية.

بوتين لم يحقق أهدافه، لم يكسر إرادة الأوكرانيين، لم ينتصر في هذه الحرب، ولقد حافظنا على أوكرانيا.

وعلى صعيد الدعم القاري، وصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى العاصمة كييف في زيارة هي العاشرة لها منذ اندلاع الأزمة. وأكدت فون دير لاين أن وجودها في قلب أوكرانيا يهدف إلى إرسال رسالة تضامن قوية من الاتحاد الأوروبي، مشددة على أن الدعم المالي والعسكري لن يتوقف رغم التحديات الاقتصادية والميدانية الصعبة.

وأوضحت رئيسة المفوضية في تصريحاتها أن أوروبا تقف بثبات خلف أوكرانيا، خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية التي تمر بها البلاد هذا الشتاء. وأضافت أن الموقف الأوروبي لن يتراجع حتى يتم إرساء سلام دائم وشامل، مشددة على ضرورة أن تكون شروط هذا السلام متوافقة تماماً مع تطلعات الشعب الأوكراني وحقوقه المشروعة.

وتعكس هذه التحركات الدولية حجم التضامن الغربي المستمر مع كييف في مواجهة التحركات الروسية، رغم التقارير الاستخباراتية التي تشير إلى طول أمد النزاع. ويبقى الرهان الأوكراني معلقاً على استمرارية تدفق المساعدات العسكرية النوعية القادرة على تغيير موازين القوى على الأرض، في ظل تمسك الكرملين بمواقفه الميدانية والسياسية.