ترمب يعلن ‘العصر الذهبي’ لأميركا في خطاب حالة الاتحاد وسط انقسام سياسي حاد

25 فبراير 2026آخر تحديث :
ترمب يعلن ‘العصر الذهبي’ لأميركا في خطاب حالة الاتحاد وسط انقسام سياسي حاد

استهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابه السنوي عن حالة الاتحاد بإعلان دخول الولايات المتحدة ما وصفه بـ ‘العصر الذهبي’، مؤكداً أن البلاد استعادت مكانتها العالمية بقوة غير مسبوقة. وقد صعد ترمب إلى المنصة في مبنى الكابيتول وسط هتافات مؤيدة من أعضاء الحزب الجمهوري، في حين ساد الصمت التام في الجانب الديمقراطي من القاعة.

وشدد ترمب في كلمته على أن الأمة الأميركية باتت اليوم ‘أكبر وأفضل وأغنى وأقوى’ مما كانت عليه في أي وقت مضى، ساعياً لترسيخ صورة النجاح لإدارته في لحظة سياسية فارقة. واعتبر الرئيس أن التحولات التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي تمثل تغييراً تاريخياً للأجيال، مؤكداً أن الإدارة لن تسمح بالعودة إلى السياسات السابقة.

وفي الملف الاقتصادي، أعلن ترمب أن معدلات التضخم بدأت تتراجع بشكل ملحوظ، مشيراً إلى نجاح إدارته في خفض التضخم الأساسي إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من خمس سنوات. ورغم اعترافه باستمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمرافق، إلا أنه اعتبر المؤشرات الحالية دليلاً على صحة المسار الاقتصادي الذي تنتهجه واشنطن.

وتطرق الرئيس الأميركي إلى ملف الطاقة، كاشفاً عن تعزيز الشراكة مع فنزويلا التي زودت الولايات المتحدة بأكثر من 80 مليون برميل من النفط مؤخراً. كما أشاد بارتفاع الإنتاج المحلي للنفط الأميركي بمعدل زاد عن 600 ألف برميل يومياً، معتبراً ذلك ركيزة أساسية في استراتيجية الاستقلال الطاقي وتخفيض التكاليف.

أمتنا عادت.. أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى، وهذا هو العصر الذهبي لأميركا.

ولم يخلُ الخطاب من توجيه انتقادات مباشرة للسلطة القضائية، حيث انتقد ترمب قرار المحكمة العليا الذي قضى بإبطال الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها. ووصف الرئيس القرار بأنه ‘مؤسف جداً’، محذراً الشركاء التجاريين من أن البدائل القانونية التي يمتلكها قد تكون أكثر قسوة عليهم في حال عدم الالتزام بالاتفاقات القائمة.

وشهدت الجلسة توتراً أمنياً وسياسياً عندما أقدمت السلطات على إخراج النائب الديمقراطي آل جرين من القاعة بعد رفعه لافتة احتجاجية تندد بالعنصرية. وجاء احتجاج جرين رداً على مقطع فيديو مثير للجدل نُشر سابقاً على حسابات ترمب، وهو ما أضفى طابعاً مشحوناً على أجواء الخطاب السنوي.

وعلى صعيد الحضور والمقاطعة، سجلت الدوائر السياسية غياب نحو 20 مشرعاً ديمقراطياً قرروا مقاطعة الخطاب تعبيراً عن رفضهم لسياسات الإدارة الحالية. وفي المقابل، حضر كبار القادة العسكريين وقضاة المحكمة العليا وعائلة الرئيس لمتابعة الخطاب الذي استمر لفترة طويلة وتناول ملفات الهجرة والسياسة الخارجية.

ومن المقرر أن تقدم حاكمة ولاية فرجينيا، أبيجيل سبانبرغر، الرد الرسمي للحزب الديمقراطي على خطاب ترمب، حيث ستعرض وجهة نظر المعارضة تجاه القضايا المثارة. ويأتي هذا الخطاب في توقيت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مما يجعله منصة أساسية لرسم ملامح المعركة السياسية القادمة في الولايات المتحدة.