تحركات دبلوماسية مكثفة لمنع انسحاب إماراتي وشيك من جامعة الدول العربية

7 مايو 2026آخر تحديث :
تحركات دبلوماسية مكثفة لمنع انسحاب إماراتي وشيك من جامعة الدول العربية

كشفت تقارير صحفية دولية عن وجود نوايا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة لقطع علاقاتها الرسمية مع جامعة الدول العربية، في خطوة قد تعيد تشكيل خارطة التحالفات في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه أثار حالة من الاستنفار داخل أروقة الأمانة العامة للجامعة، حيث يسعى المسؤولون لتفادي سيناريو مشابه لانسحاب أبوظبي السابق من منظمة ‘أوبك’.

ويقود الأمين العام للجامعة، نبيل فهمي، تحركات دبلوماسية مكثفة منذ عدة أيام لاحتواء الأزمة، معبراً عن قلقه العميق من أن يؤدي الانسحاب الإماراتي إلى إضعاف المنظمة بشكل نهائي. ويرى فهمي أن خروج دولة بوزن الإمارات سيفتح الباب أمام مزيد من التشكيك في جدوى المؤسسة التي تعاني أساساً من انتقادات تتعلق بضعف تأثيرها في الملفات الشائكة.

وفي إطار هذه الجهود، أجرى الأمين العام اتصالات مباشرة مع أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، في محاولة لفتح قنوات حوار هادئة حول هواجس أبوظبي. كما شملت التحركات التواصل مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، للتأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي في ظل الظروف الراهنة.

وتشير التحليلات إلى أن التوترات المتصاعدة بين الرياض وأبوظبي قد تكون المحرك الأساسي لهذا التوجه، حيث يخشى مراقبون من سعي الإمارات لتشكيل كتلة إقليمية بديلة. هذا الاحتمال يضع الجامعة العربية أمام تحدٍ وجودي، خاصة إذا ما قررت دول أخرى السير على خطى الإمارات في مراجعة جدوى عضويتها في المنظمة العريقة.

يخشى الأمين العام للجامعة العربية أن تؤدي هذه الخطوة إلى إضعاف مؤسسة تواجه بالفعل انتقادات حادة بسبب تراجع فعاليتها في الأزمات الإقليمية.
وعلى صعيد متصل، كُلف الأمين العام المساعد حسام زكي بمهمة التواصل المباشر مع السفير الإماراتي في القاهرة، حمد عبيد الزعابي، لنقل رسائل طمأنة ومحاولة تقريب وجهات النظر. وتأتي هذه المهمة في وقت حساس تشهد فيه العلاقات المصرية الإماراتية نوعاً من الفتور الملحوظ بسبب تباين الرؤى حول ملفات إقليمية ضاغطة.

ويبرز الملف السوداني كأحد أبرز نقاط الخلاف بين القاهرة وأبوظبي، حيث تدعم الإمارات قوات الدعم السريع بقيادة ‘حميدتي’، في حين تقف مصر بقوة خلف الجيش السوداني بقيادة البرهان. هذا التباين في المصالح الاستراتيجية أدى إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية لتوحيد المواقف العربية تجاه الأزمة السودانية المستعرة.

من جانبها، رصدت الأجهزة السيادية المصرية تحركات لبعض المسؤولين الإماراتيين، من بينهم شخبوط بن نهيان المسؤول عن الملف الأفريقي، واعتبرتهم مصدراً للتوتر في القضايا المشتركة. ورغم الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات، إلا أن الفجوة في المواقف تجاه الأزمات العربية تبدو آخذة في الاتساع، مما يهدد بمزيد من الانقسام داخل البيت العربي.