مودي في تل أبيب لترسيخ التحالف الإستراتيجي وتوسيع التعاون الدفاعي

25 فبراير 2026آخر تحديث :
مودي في تل أبيب لترسيخ التحالف الإستراتيجي وتوسيع التعاون الدفاعي

بدأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية إلى إسرائيل تعد الثانية له منذ وصوله إلى سدة الحكم في عام 2014. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ مسار العلاقات التي شهدت قفزة نوعية منذ زيارته التاريخية الأولى في صيف عام 2017، والتي دشنت مرحلة جديدة من التعاون العلني بين نيودلهي وتل أبيب.

وأكد مودي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الزيارة التي تستمر ليومين تهدف إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية المتعددة الأوجه التي تربط البلدين. وأشار إلى أن العلاقات الثنائية شهدت نمواً مضطرداً خلال السنوات الماضية، مما استوجب هذا اللقاء رفيع المستوى لمناقشة ملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.

ويتضمن جدول أعمال الزيارة محادثات موسعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى لقاء مع الرئيس إسحاق هرتسوغ. ومن المقرر أن يلقي مودي خطاباً أمام الكنيست الإسرائيلي، كما سيلتقي بممثلين عن الجالية الهندية التي تلعب دوراً محورياً في جسر العلاقات الثقافية والاقتصادية بين الجانبين.

وتشير تقارير فنية إلى أن المحور الأساسي لهذه الزيارة يتركز على تحديث الاتفاقيات الأمنية وتوسيع آفاق التعاون في الصناعات الدفاعية. وتسعى إسرائيل من خلال هذه التفاهمات إلى تعزيز مكانتها كمورد رئيسي للتكنولوجيا العسكرية المتقدمة للهند، التي تعد من أكبر المستوردين لهذا النوع من العتاد في العالم.

تربط بلدينا شراكة إستراتيجية متينة ومتعددة الأوجه، وقد تعززت العلاقات بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

من جانبه، رحب بنيامين نتنياهو بهذه الزيارة واصفاً مودي بالصديق الحميم، ومعتبراً أن هذا اللقاء يمثل فرصة جوهرية لبناء تحالفات جديدة في منطقة الشرق الأوسط. وتوقع نتنياهو أن تسفر المباحثات عن توقيع بروتوكولات أمنية تتيح تعاوناً أعمق في مجالات التصنيع العسكري المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وتمثل هذه الزيارة ذروة التحول الإستراتيجي في السياسة الخارجية الهندية، التي انتقلت من الدعم التقليدي للقضية الفلسطينية إلى بناء تحالف وثيق مع إسرائيل. فمنذ عام 1992، تاريخ بدء العلاقات الدبلوماسية، تسارع وتيرة التقارب بشكل غير مسبوق في عهد حزب بهاراتيا جاناتا بقيادة مودي.

وقد تجلى هذا التحول بوضوح في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر 2023، حيث سارعت الهند لإبداء تضامنها الكامل مع إسرائيل. كما انعكس هذا الموقف في المحافل الدولية، حيث امتنعت نيودلهي عن التصويت على قرارات أممية تطالب بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مبررة ذلك بغياب الإدانة الصريحة للهجمات التي تعرضت لها إسرائيل.