لاريجاني يتوعد برد مزلزل عقب اغتيال خامنئي ويكشف تفاصيل ساعاته الأخيرة

2 مارس 2026آخر تحديث :
لاريجاني يتوعد برد مزلزل عقب اغتيال خامنئي ويكشف تفاصيل ساعاته الأخيرة

شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام عملية اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. وأكد في تصريحات متلفزة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ارتكبتا حماقة كبرى باستهداف رمز الدولة، متوعداً بأن الرد الإيراني القادم سيفوق في قوته وتأثيره كل ما شهدته المنطقة في الآونة الأخيرة.

وأوضح لاريجاني أن القوات المسلحة الإيرانية وضعت في حالة استنفار قصوى وهي في كامل جاهزيتها القتالية لتنفيذ المهام الموكلة إليها. وأشار إلى أن القيادة العسكرية أعدت تجهيزات متطورة والظروف باتت مواتية لمواصلة العمليات الدفاعية والهجومية، مع التأكيد على أن طهران لا تملك أي نوايا عدوانية تجاه الدول المجاورة في الإقليم.

وفي تفاصيل الساعات التي سبقت الاغتيال، كشف المسؤول الإيراني أن المرشد الراحل رفض بشكل قاطع الانتقال إلى ملاجئ محصنة أو اتخاذ تدابير أمنية استثنائية رغم التحذيرات من ضربات وشيكة. وأضاف أن خامنئي أصر على مواصلة مهامه من مقره الرسمي والعيش بنمط طبيعي، معتبراً أن هذا الموقف يعكس شجاعة القيادة والتحامها مع الشعب.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن لاريجاني أنه سيتم قريباً الإعلان عن تشكيل مجلس قيادة مؤقت يتولى تسيير شؤون الجمهورية الإسلامية وفقاً للمواد الدستورية المعمول بها. وستستمر هذه الهيئة في ممارسة صلاحياتها حتى يتم انتخاب مرشد جديد للبلاد، مؤكداً أن مؤسسات الدولة قوية وقادرة على تجاوز هذا المنعطف التاريخي الحرج بعزم وثبات.

العدو واهٍ حين يعتقد أن اغتيال القادة سيزعزع إيران، وأمريكا وإسرائيل ستدفعان ثمناً باهظاً.

واتهم أمين مجلس الأمن القومي واشنطن بتبني سياسات استعمارية تهدف إلى نهب مقدرات الشعب الإيراني وتقويض سيادته الوطنية. وقال إن التحالف الأمريكي الإسرائيلي يسعى بشكل علني إلى تجزئة إيران وضرب وحدتها الجغرافية، مشدداً على أن هذه المخططات ستتحطم أمام وعي الشعب وتماسك الجبهة الداخلية ضد التهديدات الخارجية.

من جانبها، نقلت مصادر إعلامية عن تقارير عبرية تفاصيل الهجوم الجوي الذي استهدف مقر إقامة المرشد في العاصمة طهران صباح يوم السبت. وأشارت تلك التقارير إلى أن العملية نفذت بجهد مشترك بين سلاح الجو الإسرائيلي والدعم الأمريكي، حيث تم إلقاء نحو 30 قنبلة ثقيلة وموجهة لضمان تدمير الموقع المستهدف بشكل كامل.

وأكد لاريجاني في حديثه أن دماء القادة ستكون وقوداً لمرحلة جديدة من المقاومة والصمود في وجه الضغوط الدولية. وأشار إلى أن العدو يخطئ في حساباته إذا اعتقد أن غياب الشخصيات القيادية سيؤدي إلى زعزعة استقرار النظام السياسي في إيران، بل إن ذلك سيزيد من إصرار الدولة على حماية استقلالها وقرارها الوطني المستقل.

وختم المسؤول الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن طهران لن تغفر ولن تتهاون مع أي محاولة للمساس بأمنها القومي أو وحدة أراضيها. ووجه رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن إيران ستعبر هذه الأزمة بقوة أكبر، وأن الثمن الذي ستدفعه الأطراف المسؤولة عن الاغتيال سيكون باهظاً وغير مسبوق في تاريخ الصراع بالمنطقة.