شهدت القمة الأخيرة بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب لحظات توتر استثنائية، حيث أفادت مصادر صحفية مطلعة بأن الزعيم الصيني خرج عن صمته المعتاد ورفع صوته في وجه ترامب. وجاء هذا الانفعال غير المسبوق خلال مناقشة الملف الياباني، وتحديداً التوجهات القومية التي تتبناها رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي، والتي تثير قلقاً بالغاً في بكين.
ووفقاً لما نقلته مصادر إعلامية دولية عن سبعة مسؤولين مطلعين، فقد شن شي هجوماً لاذعاً على السياسات العسكرية اليابانية الراهنة، واصفاً إياها بأنها محاولة لـ ‘إعادة العسكرة’ التي تهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر. في المقابل، لم يتراجع ترامب عن موقفه، حيث أبلغ نظيره الصيني بوضوح أنه يرفض هذا التقييم، مشدداً على أن طوكيو تجد نفسها مضطرة لتطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة التهديدات الصاروخية والنووية المتنامية من جانب كوريا الشمالية.
إن السياسات العسكرية التي تنتهجها تاكايتشي تمثل إعادة عسكرة خطيرة، وتهديداً مباشراً للسلم الإقليمي.
ولم تقتصر تداعيات هذه المواجهة على الغرف المغلقة، إذ تشير التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي، وفور مغادرته الأجواء الصينية، بادر بإجراء اتصال هاتفي طارئ برئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي. وخلال الاتصال، جدد ترامب تأكيد الولايات المتحدة على التزامها الحديدي بالدفاع عن اليابان، في خطوة فُسرت على أنها رد سريع ومباشر على الضغوط الصينية التي مورست خلال القمة.













