تحركات عسكرية إسرائيلية مكثفة لفرض منطقة عازلة جنوبي لبنان

3 مارس 2026آخر تحديث :
تحركات عسكرية إسرائيلية مكثفة لفرض منطقة عازلة جنوبي لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي عن تعزيزات عسكرية واسعة النطاق شملت نشر فرقتين عسكريتين إضافيتين على طول الحدود الشمالية مع لبنان وفي المنطقة العازلة المتاخمة للحدود السورية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الحديث داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن نية فرض واقع جغرافي جديد يهدف إلى تأمين المستوطنات الشمالية من التهديدات الصاروخية.

وتشير التقديرات الميدانية إلى أن سلطات الاحتلال تسعى بشكل حثيث للسيطرة الكاملة على الشريط الحدودي اللبناني خلال المرحلة المقبلة. وتهدف هذه الخطة إلى إقامة منطقة عازلة تمنع وصول القذائف المضادة للدروع والأسلحة المباشرة إلى التجمعات الاستيطانية، وذلك رغم المزاعم السابقة بتدمير البنية التحتية العسكرية في تلك المنطقة.

وفي سياق متصل، تمكنت القوات الإسرائيلية من بسط سيطرتها على خمسة مواقع عسكرية استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية في القطاع الجنوبي. وأفادت مصادر مطلعة بأن العمل يجري حالياً على ربط هذه المواقع بشبكة طرق وبنية تحتية عسكرية متطورة، في خطوة تحاكي الإجراءات التي اتخذها الجيش الإسرائيلي في المناطق الحدودية السورية مؤخراً.

وعلى الرغم من التعتيم الإعلامي الذي تفرضه الرقابة العسكرية الإسرائيلية على تفاصيل العمليات البرية، إلا أن التقارير تؤكد اكتمال حشد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط. وتوحي هذه الاستعدادات اللوجستية والعسكرية بجاهزية تامة لتوسيع رقعة التوغل البري في أي لحظة، وسط ترقب دولي لمآلات هذا التصعيد الميداني الخطير.

جيش الاحتلال يخطط للسيطرة على الشريط الحدودي مع لبنان لإنشاء منطقة عازلة بذريعة حماية مستوطنات الشمال.

ميدانياً، شهدت الساعات الأخيرة موجة عنيفة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدة قرى في الجنوب اللبناني. وأسفرت هذه الهجمات، وفقاً لبيانات وحدة إدارة الكوارث اللبنانية، عن ارتقاء 52 شهيداً وإصابة أكثر من 150 آخرين، مما يرفع حصيلة الضحايا في ظل استمرار العدوان الجوي المكثف.

وفي جبهة قطاع غزة، لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية رغم اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، حيث طال القصف المدفعي والجوي أحياء الزيتون والشجاعية وبلدة بيت لاهيا. كما استهدفت قوات الاحتلال مناطق شرقي خان يونس ودير البلح، مما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع المحاصر.

وتشير الإحصائيات المحدثة إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 قد تجاوز 72 ألف شهيد، مع إصابة ما يزيد عن 171 ألفاً آخرين. كما تسببت العمليات العسكرية المستمرة في تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما جعل مساحات واسعة من قطاع غزة غير قابلة للحياة في ظل انعدام الخدمات الأساسية.

من جانبه، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية رداً على الاغتيالات والاعتداءات الإسرائيلية، حيث استهدف موقع ‘مشمار الكرمل’ جنوب مدينة حيفا. وتأتي هذه الردود في إطار معادلة الردع التي يحاول الحزب الحفاظ عليها، تزامناً مع استمرار الغارات الإسرائيلية التي تطال العمق اللبناني والمناطق السكنية المكتظة.