قطر والإمارات تنفيان تقارير حول استنفاد مخزونات الصواريخ الاعتراضية

3 مارس 2026آخر تحديث :
قطر والإمارات تنفيان تقارير حول استنفاد مخزونات الصواريخ الاعتراضية

فند مكتب الإعلام الدولي في دولة قطر الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام دولية بشأن تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي ‘باتريوت’. وأكد المكتب في بيان رسمي أن هذه المعلومات غير دقيقة، مشدداً على أن القوات المسلحة القطرية تحتفظ بكامل جاهزيتها القتالية واحتياطياتها الكافية لمواجهة أي تحديات أمنية.

وأوضح البيان القطري أن المنظومات الدفاعية في البلاد تعمل بكفاءة عالية وأثبتت قدرتها في مناسبات عدة على تأمين الأجواء وحماية المنشآت الحيوية. وأشار إلى أن الدولة تضع سلامة المواطنين والمقيمين والزوار على رأس أولوياتها، وهي على أهبة الاستعداد الدائم للتصدي لأي تهديدات خارجية محتملة وفقاً للمقتضيات الأمنية.

وانتقدت السلطات القطرية بشدة نشر معلومات وصفتها بـ ‘العارية عن الصحة’ دون العودة إلى المصادر الرسمية للتثبت، خاصة في ظل الظروف الدقيقة والحساسة التي تمر بها المنطقة حالياً. واعتبرت الدوحة أن ترويج مثل هذه التقارير يعكس انعداماً للمسؤولية المهنية، مؤكدة أنها تدرس اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمواجهة هذا التضليل الإعلامي.

وكانت تقارير صحفية قد زعمت أن مخزون صواريخ الاعتراض القطرية يتناقص بوتيرة متسارعة، مدعية أنها قد لا تكفي لأكثر من أربعة أيام في حال استمرار الهجمات الإقليمية المتصاعدة. إلا أن المصادر القطرية الرسمية دحضت هذه الرواية جملة وتفصيلاً، واصفة إياها بالمحاولات الهادفة للتشكيك في القدرات الدفاعية للدولة.

هذه الادعاءات تُشكّل تحريفًا واضحًا لمستوى الجاهزية العالي والتطور التكنولوجي والاستعداد العملياتي الذي تتمتع به الدولة.

وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن رفضها القاطع لادعاءات مماثلة زعمت طلب أبوظبي مساعدة من حلفائها لتأمين صواريخ دفاع جوي متوسطة المدى. وقالت الوزارة إن ما نُشر يمثل تحريفاً للواقع ولا يستند إلى أي أساس من الصحة، مؤكدة أن القدرات الدفاعية الإماراتية في أعلى مستوياتها.

وشددت الخارجية الإماراتية على أن القوات المسلحة تمتلك مخزوناً استراتيجياً متطوراً من منظومات الدفاع الجوي المتكاملة ومتعددة الطبقات، بما يضمن حماية شاملة للأجواء الوطنية. وأضافت أن الدولة استثمرت بشكل كبير في التكنولوجيا العسكرية لضمان استدامة قدرات الاعتراض والاستجابة السريعة لأي طارئ.

وتأتي هذه الردود الرسمية رداً على تقرير دولي أشار إلى تراجع احتياطيات معدات الدفاع الجوي لدى عدد من شركاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج. وزعم التقرير أن الضربات الجوية والصاروخية المتبادلة في المنطقة أدت إلى استنزاف سريع للذخائر الدفاعية، وهو ما نفته العواصم الخليجية المعنية بشكل حاسم.

ويرى مراقبون أن هذه البيانات الرسمية تهدف إلى طمأنة الأسواق والجمهور الداخلي، وتوجيه رسالة واضحة بشأن القوة الردعية للدول الخليجية. وتؤكد المصادر أن التنسيق الدفاعي والقدرات الذاتية كفيلة بالتعامل مع السيناريوهات المختلفة في ظل حالة الاستقطاب والتوتر التي تشهدها المنطقة.