تصعيد عسكري في العراق: مسيرات تستهدف منشأة دبلوماسية أمريكية ببغداد وفصائل تعلن تنفيذ عشرات العمليات

11 مارس 2026آخر تحديث :
تصعيد عسكري في العراق: مسيرات تستهدف منشأة دبلوماسية أمريكية ببغداد وفصائل تعلن تنفيذ عشرات العمليات

تعرضت منشأة دبلوماسية أمريكية حيوية في العاصمة العراقية بغداد لهجوم بطائرة مسيرة، في إطار موجة تصعيد جديدة تشهدها الساحة العراقية. وأفادت مصادر مطلعة بأن الضربة استهدفت ‘مركز الدعم الدبلوماسي’ الواقع بالقرب من مطار بغداد الدولي، وهو موقع لوجستي حساس يخدم الدبلوماسيين الأمريكيين ويقع على مقربة من قواعد عسكرية عراقية هامة.

وأكد تنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأمريكية أن الهجوم تسبب في إلحاق أضرار مادية ببرج مراقبة داخل المنشأة، إلا أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين العاملين في الموقع. ويأتي هذا الاستهداف في سياق ردود الفعل المتوقعة من الجماعات المسلحة الموالية لطهران على التوترات العسكرية الأخيرة التي تشهدها المنطقة والعدوان المستمر في الأراضي الفلسطينية والإيرانية.

وفي تفاصيل العملية، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة ست طائرات مسيرة أطلقت بشكل متزامن باتجاه المجمع الدبلوماسي في بغداد. وتمكنت أنظمة الدفاع الجوي من اعتراض وإسقاط خمس مسيرات، بينما نجحت واحدة في اختراق التحصينات وإصابة هدفها داخل المركز، مما يرفع من وتيرة القلق الأمني حول سلامة البعثات الأجنبية.

من جانبها، أعلنت ما تسمى ‘المقاومة الإسلامية في العراق’ مسؤوليتها عن تنفيذ سلسلة واسعة من العمليات العسكرية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وذكرت الجماعة في بيان رسمي أنها نفذت 31 عملية استخدمت فيها عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، مستهدفة ما وصفتها بقواعد الاحتلال في العراق والمنطقة المحيطة به.

أكدت وزارة الدفاع العراقية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذه الهجمات، مشددة على مواجهة جميع الأطراف المتورطة بحزم وملاحقتهم قانونياً.

ولم يقتصر التصعيد على العاصمة بغداد، حيث أفادت تقارير سابقة عن وقوع إصابات جراء استهداف معسكر الدعم اللوجستي للسفارة الأمريكية بثلاث مسيرات. كما طالت الهجمات قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين وقاعدة محمد علاء الجوية، بالإضافة إلى سقوط طائرة مسيرة في حقل مجنون النفطي بالبصرة دون وقوع أضرار تذكر.

وفي إقليم كردستان، اعترضت الدفاعات الجوية مسيرة قرب مطار أربيل، فيما تعرضت قنصلية دولة الإمارات العربية المتحدة في أربيل لهجوم مماثل فجر الثلاثاء. وتطالب حكومة الإقليم السلطات الاتحادية في بغداد بوضع حد لتحركات الجماعات الخارجة عن القانون التي تهدد استقرار البعثات الدبلوماسية والمرافق الحيوية في البلاد.

وعلى الصعيد الحكومي، استنكرت السلطات العراقية الهجمات المتكررة التي تقع قرب القواعد العسكرية والمنشآت الدبلوماسية، معتبرة إياها تقويضاً لسيادة الدولة. وشددت وزارة الدفاع العراقية على أنها ستلاحق المتورطين في هذه الأعمال التخريبية، مؤكدة التزامها بحماية البعثات الدولية وضمان أمن المواقع العسكرية والأمنية في كافة المحافظات.

وتشير إحصائيات الفصائل المسلحة إلى تنفيذ نحو 291 عملية عسكرية خلال الـ 12 يوماً الماضية منذ بدء جولة التصعيد الحالية. وتدعي هذه الفصائل أن عملياتها أسفرت عن مقتل 13 أمريكياً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، في حين تلتزم واشنطن الصمت الرسمي تجاه هذه الأرقام، مكتفية بالتأكيد على حقها في الدفاع عن قواتها ومصالحها في المنطقة.