تصعيد إقليمي: دفاعات دول الخليج تتصدى لموجة صواريخ ومسيرات إيرانية وحريق في مصفاة الرويس

11 مارس 2026آخر تحديث :
تصعيد إقليمي: دفاعات دول الخليج تتصدى لموجة صواريخ ومسيرات إيرانية وحريق في مصفاة الرويس

أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن نجاح قواتها في اعتراض وتدمير سبعة صواريخ بالستية أُطلقت في هجمات منفصلة استهدفت مواقع استراتيجية في البلاد. وأوضحت الوزارة أن ستة من هذه الصواريخ كانت موجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، بينما استهدف الصاروخ السابع المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر العسكرية السعودية تدمير خمس طائرات مسيرة من أصل سبع استهدفت شرق محافظة الخرج في موجة هجومية متزامنة. وتأتي هذه التطورات بعد الإعلان عن وفاة جندي أمريكي متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال هجوم سابق استهدف القاعدة ذاتها في مطلع شهر مارس الجاري.

من جانبها، كشفت السلطات الإماراتية عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لاعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من الأراضي الإيرانية. وأشارت وزارة الدفاع الإماراتية إلى أن الأصوات التي سُمعت في مناطق مختلفة من الدولة كانت نتيجة عمليات الاعتراض الناجحة التي نفذتها المنظومات الدفاعية والمقاتلات الجوية.

وشهد مجمع الرويس الصناعي في الإمارات اندلاع حريق ضخم إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف إحدى المنشآت الحيوية داخل المجمع يوم الثلاثاء. وتعتبر مصفاة الرويس رابع أكبر مصفاة للنفط في العالم، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية أكثر من 900 ألف برميل يومياً، مما يجعل استهدافها تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت فرق الطوارئ الإماراتية أنها تمكنت من السيطرة على الحريق في مجمع الرويس دون تسجيل أي إصابات بشرية حتى اللحظة. وتواصل السلطات المختصة تقييم الأضرار الناتجة عن الهجوم، مع تشديد الإجراءات الأمنية حول المنشآت النفطية والصناعية الكبرى في الدولة لضمان استمرارية العمليات.

وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية كانت تستهدف أراضي الدولة، مؤكدة جاهزية أنظمتها الدفاعية. وشددت المصادر القطرية على أن القوات المسلحة تعمل بكامل طاقتها لتأمين الأجواء وحماية المنشآت الحيوية من أي تهديدات خارجية محتملة.

وعلق رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، على هذه التطورات مؤكداً رفض بلاده القاطع للمبررات الإيرانية المساقة لهذه الهجمات. وأشاد آل ثاني بالاحترافية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة وقوات الأمن في التعامل مع التهديدات وحماية المواطنين والمقيمين والزوار.

المبررات التي تستخدمها إيران للهجمات على دولة قطر والدول الأخرى مرفوضة تمامًا، وقواتنا أظهرت احترافية عالية في حماية الوطن.

أما في الكويت، فقد أعلنت وزارة الدفاع عن رصد خمس طائرات مسيرة معادية اخترقت أجواء البلاد منذ فجر يوم الثلاثاء وحتى منتصف الليل. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع التهديد بنجاح، حيث دمرت أربع مسيرات بينما سقطت الخامسة في منطقة غير مأهولة.

وأكدت الكويت أن قواتها المسلحة في حالة استنفار دائم لمواجهة أي خروقات للأجواء السيادية، مشيرة إلى أن التنسيق مستمر مع دول الجوار لتبادل المعلومات الاستخباراتية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على أمن الملاحة والمنشآت في منطقة الخليج العربي.

وفي مملكة البحرين، اتخذت السلطات إجراءات احترازية شملت نقل عدد من طائرات الركاب والشحن من مطار البحرين الدولي إلى مطارات أخرى. وقالت شؤون الطيران المدني إن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية للأساطيل وضمان انسيابية العمليات الجوية في ظل الظروف الراهنة.

وشملت عملية إعادة التموضع طائرات تابعة لشركة طيران الخليج، الناقل الوطني للمملكة، بالإضافة إلى طائرات شحن تابعة لشركات دولية. وأوضحت السلطات البحرينية أن هذه الإجراءات تمت بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان أعلى معايير السلامة والأمن الجوي في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن هذا التصعيد يأتي في إطار توسع رقعة المواجهة العسكرية التي تشهدها المنطقة، وسط اتهامات مباشرة لطهران بالوقوف وراء هذه الهجمات. وتراقب العواصم العالمية بقلق شديد تداعيات هذه الاستهدافات على أسواق النفط العالمية واستقرار الممرات المائية الحيوية.

وتعمل دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز منظوماتها الدفاعية المشتركة لمواجهة التهديدات المتزايدة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الانتحارية. وتؤكد المصادر أن هناك تنسيقاً عسكرياً رفيع المستوى يجري حالياً لتوحيد الجهود في رصد واعتراض الأهداف المعادية قبل وصولها إلى أهدافها.

ويبقى الوضع الميداني في حالة ترقب شديد، حيث تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد تؤثر على الأمن والسلم الدوليين. وتستمر غرف العمليات العسكرية في دول الخليج بمتابعة التحركات الجوية على مدار الساعة لضمان التصدي الفوري لأي اعتداءات جديدة.