أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية، اليوم الأربعاء أن العمليات الحربية التي تستهدف كبار المسؤولين في النظام الإيراني لن تتوقف، مشيرة إلى نجاحها في تصفية عدد من الشخصيات القيادية المؤثرة خلال الساعات الماضية. وأوضح المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين أن القوات تلاحق من وصفهم بالمسؤولين عن العمليات العدائية، مشدداً على أن هذه الملاحقة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتقويض أركان السلطة الحاكمة في طهران.
وفي تفاصيل العمليات الميدانية، كشف بيان رسمي نشره الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة واسعة من الهجمات الجوية التي طالت أكثر من 200 هدف استراتيجي في مناطق متفرقة من غرب ووسط إيران. وشاركت عشرات الطائرات المقاتلة في هذه الغارات المكثفة، حيث ركزت ضرباتها على البنية التحتية العسكرية التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن الإسرائيلي في المنطقة.
وشملت قائمة الأهداف التي تم تدميرها مواقع حيوية تستخدمها القوات الإيرانية لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية. كما طالت الغارات أنظمة الدفاع الجوي وقاذفات الصواريخ ومراكز تصنيع الأسلحة، في محاولة لتقليص قدرة طهران على شن هجمات صاروخية بعيدة المدى وتعزيز التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.
على الجانب الآخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ رد عسكري استهدف قواعد تابعة للجيش الأمريكي ونقاط تجمع للجنود في منطقة الشرق الأوسط. وأفادت مصادر إيرانية بأن الهجوم شمل أيضاً مراكز دعم قتالي تابعة للاحتلال الإسرائيلي، حيث استُخدمت في هذه العملية صواريخ ثقيلة مزودة برؤوس حربية متعددة، وذلك ضمن ما أطلق عليه ‘الموجة الـ62’ من عملية ‘الوعد الصادق 4’.
سنواصل مطاردة كل المسؤولين الكبار في النظام، ولن تتوقف سلسلة الاغتيالات.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل حالة الحرب المفتوحة التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والتي خلفت مئات القتلى والجرحى في صفوف الجانبين. وكان من أبرز تداعيات هذه المواجهة مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة، مما دفع طهران إلى تكثيف ردودها عبر إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي المحتلة.
وفي سياق متصل، وسعت طهران دائرة استهدافاتها لتشمل ما تصفه بالمصالح الأمريكية في عدة دول عربية، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في مناطق مدنية. وقد واجهت هذه الهجمات إدانات واسعة من الدول المتضررة التي اعتبرت استهداف أراضيها انتهاكاً للسيادة وتعريضاً لحياة المدنيين للخطر نتيجة الصراع الإقليمي المحتدم.
ويرى مراقبون أن استمرار سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية وتوسيع نطاق الغارات الجوية يشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي قد لا تتوقف عند الحدود الحالية. ومع إصرار الطرفين على مواصلة العمليات العسكرية، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية.













