قطر تعلن اعتراض صواريخ كروز إيرانية وإصابة ناقلة نفط قبالة رأس لفان

1 أبريل 2026آخر تحديث :
قطر تعلن اعتراض صواريخ كروز إيرانية وإصابة ناقلة نفط قبالة رأس لفان

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، اليوم الأربعاء، عن تعرض البلاد لاستهداف مباشر بواسطة ثلاثة صواريخ كروز جرى إطلاقها من الأراضي الإيرانية باتجاه المياه الإقليمية. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن منظومات الدفاع التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض وتدمير صاروخين في الجو، بينما سقط الصاروخ الثالث وأصاب ناقلة نفط كانت تبحر في المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة.

وكشفت المصادر الرسمية أن الناقلة المتضررة تحمل اسم ‘أكوا 1’، وهي مخصصة لنقل زيت الوقود ومؤجرة لصالح شركة ‘قطر للطاقة’. وقد وقع الهجوم الصاروخي في عرض البحر قبالة سواحل العاصمة الدوحة، وتحديداً في منطقة قريبة من ميناء رأس لفان الحيوي، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في هيكل السفينة دون أن يؤثر ذلك على سلامة الملاحة بشكل كلي.

وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أكدت وزارة الدفاع والجهات المعنية أنه تم إجلاء طاقم الناقلة المكون من 21 فرداً بنجاح، مشددة على عدم وقوع أي إصابات أو وفيات جراء الانفجار. وباشرت الفرق الفنية المختصة إجراءات التنسيق الفوري لتأمين السفينة وضمان عدم تسرب أي مواد قد تؤدي إلى كارثة بيئية في مياه الخليج العربي.

من جانبها، أفادت شركة ‘قطر للطاقة’ في بيان منفصل بأن الهجوم الذي استهدف الناقلة ‘أكوا 1’ لم يسفر عن أي آثار بيئية سلبية حتى اللحظة. وأوضحت الشركة أن الناقلة كانت تمارس نشاطها الاعتيادي في المياه الإقليمية القطرية قبل تعرضها للمقذوف، مؤكدة أن جميع أفراد الطاقم يتمتعون بصحة جيدة ولم يصب أي منهم بأذى نتيجة الحادث الصاروخي.

القوات المسلحة نجحت في التصدّي لصاروخين بينما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط مؤجّرة لشركة قطر للطاقة في المياه الاقتصادية للدولة.
وفي سياق متصل، أصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تقريراً أكدت فيه تلقيها بلاغاً عن تعرض ناقلة نفط لأضرار نتيجة إصابتها بمقذوف على بعد نحو 17 ميلاً بحرياً شمال منطقة رأس لفان. وأشارت الهيئة إلى أن المقذوف أصاب الجانب الأيسر من السفينة فوق خط المياه، مما تسبب في فجوة في الهيكل الخارجي، لكنها أكدت استقرار وضع الناقلة وعدم وجود تهديد بالغرق.

ودعت الهيئة البريطانية كافة السفن والناقلات التجارية المارة في منطقة الخليج العربي إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الساعات القادمة. كما طالبت الربابنة بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو أنشطة غير معتادة في المنطقة، في ظل تزايد المخاطر الأمنية التي تهدد خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

يأتي هذا التصعيد العسكري الخطير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة وتراشقاً للاتهامات بين القوى الإقليمية والدولية. وتعد هذه الحادثة تطوراً نوعياً في طبيعة الاستهدافات التي تطال السفن التجارية في محيط مضيق هرمز والخليج العربي، مما يرفع منسوب القلق الدولي بشأن أمن الممرات المائية الحيوية في ظل المواجهات المستمرة بين إيران وأطراف دولية أخرى.