عراقجي يكشف كواليس الرسائل الأمريكية المباشرة ويحدد موقف طهران من الحرب

1 أبريل 2026آخر تحديث :
عراقجي يكشف كواليس الرسائل الأمريكية المباشرة ويحدد موقف طهران من الحرب

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن وجود قنوات اتصال مباشرة مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات لا ترتقي لمستوى المفاوضات الرسمية حتى الآن. وأوضح عراقجي أن الرسائل المتبادلة تحمل في طياتها أحياناً لغة تهديد أو تبادلاً للرؤى السياسية، حيث يتم نقل بعضها عبر وسطاء وصفهم بالأصدقاء، مؤكداً أن طهران تتعامل مع هذه المراسلات بحذر وضمن الأطر الدبلوماسية المعتادة.

وشدد رئيس الدبلوماسية الإيرانية على أن بلاده لم تقدم أي رد رسمي على قائمة المقترحات الأمريكية المكونة من 15 بنداً، كما لم تطرح طهران أي شروط مقابلة أو مقترحات بديلة في الوقت الراهن. وأشار إلى أن أي قرار يتعلق ببدء مفاوضات جدية لم يتخذ بعد، حيث تخضع كافة الملاحظات الإيرانية للدراسة والتدقيق، مع التأكيد على أن شروط الجمهورية الإسلامية لإنهاء الصراع في المنطقة واضحة ولا تقبل التجزئة.

وفيما يخص الآلية الداخلية لإدارة هذه الاتصالات، نفى عراقجي وجود أي مفاوضات تجريها جهات غير رسمية أو موازية داخل إيران، مؤكداً أن تبادل الرسائل يتم حصراً عبر وزارة الخارجية وبالتنسيق الكامل مع أجهزة الأمن. وأضاف أن كافة هذه التحركات تجري تحت الإشراف المباشر لمجلس الأمن القومي، لضمان وحدة الموقف الرسمي الإيراني أمام الضغوط الدولية والمقترحات الخارجية.

مضيق هرمز مفتوح بشكل كامل ومغلق فقط في وجه من يحاربون إيران، وقد اتخذنا كافة التدابير لضمان عبور سفن الأصدقاء بأمان.
وحول ملف التهدئة الإقليمية، أكد الوزير الإيراني أن طهران لن تقبل بأي صيغة لوقف إطلاق نار مؤقت، بل تشترط وقفاً شاملاً وكاملاً للحرب يشمل المنطقة بأسرها وليس الساحة الإيرانية فحسب. ووجه رسالة إلى الإدارة الأمريكية مفادها أن الشعب الإيراني لا يمكن ترهيبه بالتهديدات، داعياً الرئيس الأمريكي إلى ضرورة مخاطبة طهران بلغة تقوم على الاحترام المتبادل والاعتراف بالحقوق الوطنية.

وعلى صعيد أمن الملاحة الدولية، أكد عراقجي أن مضيق هرمز يظل ممراً مائياً مفتوحاً للتجارة العالمية، لكنه سيغلق فقط أمام القوى التي تشن حرباً ضد إيران. وأوضح أن طهران اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لضمان العبور الآمن لسفن الدول الصديقة، معتبراً أن المضيق يمكن أن يتحول إلى معبر للسلام إذا ما احترمت الدول الأخرى مصالح الدول المطلة عليه وتجنبت التصعيد العسكري.

وفي ختام تصريحاته، تطرق عراقجي إلى ملف العلاقات مع الدول العربية المجاورة، مقراً بوجود تحديات وصعوبات قد تواجه عملية إعادة بناء الثقة في المرحلة المقبلة. ومع ذلك، أعرب عن تفاؤله بقدرة بلاده على ترميم هذه العلاقات وتجاوز العقبات التاريخية، محذراً في الوقت ذاته من أي خطأ في الحسابات قد يرتكبه الخصوم، ومؤكداً جاهزية القوات الإيرانية للتصدي لأي مواجهة برية محتملة.