تصعيد عسكري إيراني يستهدف منشآت حيوية وناقلات نفط في دول الخليج

2 أبريل 2026آخر تحديث :
تصعيد عسكري إيراني يستهدف منشآت حيوية وناقلات نفط في دول الخليج

تعرضت عدة دول خليجية فجر اليوم الأربعاء لسلسلة من الهجمات العسكرية المتزامنة التي نفذتها طهران، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في منشآت حيوية واستهداف مباشر لحركة الملاحة البحرية. وشمل التصعيد غارات بطائرات مسيرة وصواريخ كروز طالت مطار الكويت الدولي ومنشآت صناعية في البحرين، بالإضافة إلى اعتراض هجمات جوية فوق الأراضي السعودية.

وفي الكويت، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني نشوب حريق ضخم في خزانات الوقود التابعة لشركة ‘كافكو’ داخل حرم مطار الكويت الدولي. وأوضحت المصادر أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيرة انتحارية، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية لتزويد الطائرات بالوقود، بينما تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على النيران دون وقوع إصابات.

أما في المنامة، فقد أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن تعاملها مع حريق نشب في منشأة صناعية كبرى نتيجة ما وصفته بالعدوان الإيراني المباشر. وقد سادت حالة من الاستنفار الأمني في البلاد عقب تفعيل صفارات الإنذار عدة مرات خلال ساعات الفجر الأولى، حيث طالبت السلطات السكان بالالتزام بالتعليمات والتوجه إلى المناطق الآمنة.

وعلى الصعيد البحري، كشفت وزارة الدفاع القطرية عن تعرض مياهها الإقليمية لهجوم بثلاثة صواريخ كروز أطلقت من الجانب الإيراني، حيث نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض اثنين منها. وأكدت الوزارة أن الصاروخ الثالث أصاب ناقلة النفط ‘أكوا 1’ المؤجرة لصالح شركة قطر للطاقة، مما استدعى إخلاء طاقمها بالكامل بشكل عاجل.

وأفادت مصادر ملاحية دولية أن الناقلة المستهدفة تعرضت لإصابة مباشرة في جانبها الأيسر على بعد 17 ميلاً بحرياً من سواحل الدوحة. وباشرت الجهات المختصة في قطر تحقيقاتها الفنية لتقييم الأضرار، في حين أكدت شركة قطر للطاقة أن الحادث لم يتسبب في أي تسرب نفطي أو أضرار بيئية في المنطقة البحرية المحيطة.

العمليات تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة رداً على العدوان المستمر الذي طال قيادات عليا.
وفي ذات السياق، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن تمكن قواتها من اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين كانتا تستهدفان مناطق في المملكة فجر اليوم. ولم تفصح الوزارة عن المواقع المحددة التي جرى استهدافها، لكنها أشارت إلى أن هذه الهجمات تأتي ضمن سلسلة الاعتداءات المستمرة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة منذ أسابيع.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في اليوم الثالث والثلاثين للمواجهة العسكرية المفتوحة بين إيران والتحالف الإسرائيلي الأمريكي. وتعد هذه الهجمات الأعنف منذ بدء الصراع في فبراير الماضي، حيث باتت المنشآت المدنية والاقتصادية في دول الخليج ضمن دائرة الاستهداف المباشر للعمليات العسكرية المتبادلة.

من جانبها، بررت طهران هذه الهجمات بأنها رد مشروع على العمليات العسكرية والاغتيالات التي طالت كبار مسؤوليها الأمنيين والسياسيين، بما في ذلك المرشد الأعلى السابق. وتدعي المصادر الإيرانية أن ضرباتها تتركز على القواعد والمصالح التي تخدم الوجود الأمريكي في المنطقة، محملة واشنطن وتل أبيب مسؤولية انهيار الأمن الإقليمي.

وتشهد المنطقة حالة من الترقب والقلق الدولي حيال سلامة ممرات الطاقة العالمية في ظل استهداف ناقلات النفط والمطارات الدولية. ودعت هيئات الملاحة البحرية كافة السفن العابرة في الخليج إلى توخي أقصى درجات الحذر، وسط توقعات بمزيد من التصعيد العسكري الذي قد يطال قطاعات اقتصادية أخرى في الأيام المقبلة.