تقارير استخباراتية أمريكية: إيران تستعيد 90% من قدرات منشآتها الصاروخية تحت الأرض

13 مايو 2026آخر تحديث :
تقارير استخباراتية أمريكية: إيران تستعيد 90% من قدرات منشآتها الصاروخية تحت الأرض

كشفت مصادر مطلعة عن فحوى تقارير سرية رفعتها وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى صناع القرار في واشنطن، تؤكد أن طهران نجحت في استعادة السيطرة على نحو 90 بالمئة من منشآتها الصاروخية المحصنة تحت الأرض. وأوضحت هذه التقييمات أن المنظومات الدفاعية والهجومية الإيرانية الموزعة في مختلف أنحاء البلاد عادت للعمل بشكل شبه كامل، مما يمثل مفاجأة تقنية وعسكرية للأجهزة الأمنية الغربية.

واستندت التقييمات الاستخبارية التي أُجريت مطلع الشهر الجاري إلى صور دقيقة من الأقمار الصناعية وأدوات مراقبة متطورة، أظهرت أن مرافق التخزين والإطلاق تحت الأرض تعمل الآن بفاعلية جزئية أو كلية. وأشارت المصادر إلى أن هذه المعطيات تضع الولايات المتحدة أمام معضلة استراتيجية حقيقية، خاصة في ظل النقص الحاد الذي تعانيه واشنطن في مخزون الذخائر الحيوية اللازمة للتعامل مع مثل هذه التهديدات.

وعلى الصعيد الميداني، أظهر التقرير أن القوات الإيرانية استعادت الوصول التشغيلي إلى 30 موقعاً صاروخياً من أصل 33 موقعاً استراتيجياً تطل مباشرة على الممرات المائية الحيوية. وتعكس هذه الأرقام قدرة طهران على تأمين خطوط إمدادها وحماية منصات إطلاقها من الهجمات الجوية، عبر الاعتماد على شبكة معقدة من الأنفاق والمراكز المحصنة بعمق تحت سطح الأرض.

إيران استعادت الوصول التشغيلي إلى 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً مطلاً على المضيق الإستراتيجي وفق التقييمات الأخيرة.
وفيما يتعلق بالقدرات التسليحية، أكدت المصادر أن طهران لا تزال تحتفظ بنحو 70 بالمئة من منصات الإطلاق المتحركة، بالإضافة إلى نسبة مماثلة من مخزونها الصاروخي الذي كان متاحاً قبل بدء التوترات الأخيرة. وتمنح هذه الترسانة الضخمة القيادة العسكرية الإيرانية مرونة عالية في تنفيذ ضربات منسقة، مع القدرة على المناورة السريعة وتغيير مواقع الإطلاق لتجنب الرصد المباشر.

وخلصت التقييمات إلى أن الجيش الإيراني يمتلك تقنيات متطورة لنقل الصواريخ عبر منصات متحركة داخل المنشآت المحمية، أو إطلاقها من منصات مدمجة لا تظهر على السطح إلا في لحظة التنفيذ. ويمثل هذا التطور النوعي في إدارة الترسانة الصاروخية تحدياً كبيراً لأنظمة الرصد والاعتراض الدولية، ويزيد من تعقيد الحسابات العسكرية في المنطقة.