غموض يلف تدريبات جوية أمريكية في كراكاس بعد حذف الخارجية الفنزويلية بيان الموافقة

23 مايو 2026آخر تحديث :
غموض يلف تدريبات جوية أمريكية في كراكاس بعد حذف الخارجية الفنزويلية بيان الموافقة

سادت حالة من الغموض في العاصمة الفنزويلية كراكاس عقب قيام وزير الخارجية، إيفان خيل، بمحو بيان رسمي من حساباته الإلكترونية كان يتضمن الموافقة على إجراء تدريبات جوية أمريكية. ولم تقدم السلطات الفنزويلية أي إيضاحات رسمية حول أسباب هذا الإجراء المفاجئ، وما إذا كان يعكس قراراً بتأجيل التمارين أو إلغائها بالكامل في اللحظات الأخيرة.

وكانت الحكومة الفنزويلية قد أعلنت في وقت سابق قبولها لطلب تقدمت به السفارة الأمريكية لإجراء تمرين محاكاة مخصص للإخلاء في حالات الطوارئ الطبية والكوارث. وتتضمن الخطة المقررة لهذا اليوم السبت تحليق طائرتين أمريكيتين في مسارات محددة فوق كراكاس، وصولاً إلى الهبوط داخل المجمع الدبلوماسي التابع للولايات المتحدة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المشهد السياسي والأمني في فنزويلا يمر بمرحلة بالغة الحساسية والتعقيد تزامناً مع هذه التحركات الجوية. وتأتي هذه التطورات في ظل تساؤلات حول طبيعة الطائرات المشاركة، حيث لم يحدد البيان الأصلي ما إذا كانت هذه الطائرات ذات طابع عسكري هجومي أم أنها مخصصة للأغراض المدنية والإغاثية فقط.

سحب وزير الخارجية الفنزويلي لبيان التدريبات يؤشر إلى تباينات عميقة داخل الحكومة تجاه التقارب مع واشنطن في ظل استمرار اعتقال مادورو.
ويثير هذا التعاون العسكري-الدبلوماسي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، خاصة وأن البلاد لم تتجاوز بعد تداعيات أحداث وقعت قبل خمسة أشهر فقط. وشملت تلك الأحداث قصفاً أمريكياً استهدف قواعد عسكرية فنزويلية، وانتهت باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة حيث لا يزال قيد الاحتجاز هناك.

وتشير القراءات الأولية إلى وجود تباينات حادة داخل أجنحة السلطة في فنزويلا تجاه ملف العلاقة مع واشنطن؛ حيث يرى تيار ضرورة الانفتاح لرفع العقوبات الاقتصادية الخانقة واستعادة مكانة البلاد النفطية. وفي المقابل، يبدي تيار آخر رفضاً قاطعاً لأي تنسيق أمني، معتبراً أن النوايا الأمريكية تظل محل شك في ظل استمرار غياب الرئيس المنتخب عن المشهد.

ويرجح مراقبون أن يكون سحب البيان ناتجاً عن ضغوط داخلية أو ضرورة لإجراء تعديلات تقنية على البروتوكولات الأمنية المتفق عليها بين الجانبين. ومع ذلك، يبقى الصمت الرسمي سيد الموقف، مما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات بشأن مستقبل التنسيق الميداني بين كراكاس وواشنطن في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة.