رصدت مصادر إعلامية قيام وزارة الخارجية السعودية بحذف بيان رسمي مشترك يدين افتتاح إقليم ‘أرض الصومال’ سفارة له في مدينة القدس المحتلة. وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات قليلة من نشر البيان على كافة المنصات الرقمية التابعة للوزارة، بما في ذلك الموقع الإلكتروني الرسمي وحسابها على منصة ‘إكس’، دون تقديم إيضاحات رسمية حول أسباب الحذف المفاجئ.
وكان البيان المحذوف قد صدر بتوافق بين وزراء خارجية 15 دولة عربية وإسلامية، من بينها السعودية ومصر وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا وفلسطين. وعبّرت هذه الدول في مسودة البيان عن إدانتها بأشد العبارات للخطوة التي أقدم عليها الإقليم الصومالي، واصفة إياها بأنها خروج عن الإجماع الدولي وتعدٍ على حقوق الشعب الفلسطيني في عاصمته المحتلة.
وشددت الدول الموقعة على البيان قبل حذفه، على أن افتتاح أي تمثيل دبلوماسي في القدس يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأكدت المصادر أن الموقف الجماعي كان يرتكز على رفض أي إجراءات تهدف إلى إضفاء الشرعية على كيانات غير معترف بها دولياً داخل المدينة المقدسة، معتبرة ذلك مساساً بالوضع التاريخي القائم.
الخطوة تمثل مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة وانتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية.
وفي السياق ذاته، جدد البيان التأكيد على أن القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وذلك استناداً إلى قراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 و478. وأوضحت الدول المشاركة في البيان أن مثل هذه التحركات الدبلوماسية تقوض فرص السلام العادل والشامل وتتجاهل المرجعيات الدولية التي تمنع نقل البعثات الدبلوماسية إلى المدينة المحتلة.
يُذكر أن محمد حاجي، الذي يشغل منصب سفير إقليم ‘أرض الصومال’ لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، كان قد أعلن في التاسع عشر من مايو الجاري عن نية الإقليم افتتاح سفارة في القدس. وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها للإقليم الذي يسعى للحصول على اعتراف دولي، حيث اختار مدينة القدس لتكون مقراً لأول تمثيل دبلوماسي له على مستوى العالم.













