زيلينسكي يكشف عن مقترحات جديدة لواشنطن لإنهاء الحرب ويحذر من تعبئة روسية كبرى

12 أغسطس 2026آخر تحديث :
زيلينسكي يكشف عن مقترحات جديدة لواشنطن لإنهاء الحرب ويحذر من تعبئة روسية كبرى

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خطوة دبلوماسية جديدة تجاه الولايات المتحدة، تهدف إلى وضع حد للنزاع المسلح المستمر مع روسيا. وأكد زيلينسكي أن كييف سلمت المفاوضين الأمريكيين مقترحات رسمية تتضمن رؤية أوكرانية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة.

وأوضح الرئيس الأوكراني في خطاب وجهه للجمهور أن الدور الأمريكي يعد محورياً في هذه المرحلة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز القدرات الدفاعية لبلاده. وشدد على ضرورة توفير منظومات دفاع جوي متطورة لصد الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية والمدن الأوكرانية.

وفي سياق متصل، حذر زيلينسكي من تحركات عسكرية روسية مرتقبة تتزامن مع الاستحقاقات السياسية في موسكو. وأشار إلى أن القيادة الروسية تخطط لاستخدام انتخابات البرلمان المقررة الشهر المقبل كغطاء سياسي للإعلان عن موجة تعبئة عسكرية جديدة وواسعة النطاق.

واستند الرئيس الأوكراني في تحذيراته إلى تقارير استخباراتية أكدت وجود نوايا لدى الكرملين لزيادة أعداد المقاتلين بشكل كبير. وذكرت المصادر أن الخطة الروسية تهدف للإيحاء بوجود دعم شعبي للحرب من خلال نتائج الانتخابات، تمهيداً لزج مئات الآلاف في جبهات القتال.

وتشير التقديرات الأوكرانية إلى أن موسكو تعتزم حشد مئات الآلاف من الجنود الإضافيين قبل نهاية العام الجاري، مع استمرار عمليات التعبئة في العام المقبل. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه التحركات الدبلوماسية الأمريكية نشاطاً ملحوظاً في المنطقة لبحث سبل التهدئة.

نقلنا مقترحاتنا إلى الجانب الأميركي، وبإمكان الولايات المتحدة المساعدة في تعزيز دفاعاتنا والضغط على روسيا لتستعد لإنهاء الحرب بدلًا من إطالة أمدها.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجروا زيارة إلى موسكو في وقت سابق من شهر يناير الماضي. ومع ذلك، لم تشمل جولتهم زيارة العاصمة الأوكرانية كييف حتى اللحظة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الوساطة الجارية.

وفي الداخل الروسي، تشتد القبضة السياسية مع اقتراب موعد التصويت البرلماني، حيث من المتوقع أن يحافظ حزب (روسيا المتحدة) على هيمنته المطلقة. وتعمل السلطات الروسية على ضمان نتائج تدعم التوجهات الحالية للكرملين في إدارة الصراع العسكري القائم.

وقد اتخذت المحكمة العليا الروسية قراراً بمنع حزب (يابلوكو) الليبرالي من المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهو الحزب الوحيد الذي يعارض الحرب علانية. ويعكس هذا الإجراء ضيق مساحة المعارضة السياسية داخل روسيا تجاه العمليات العسكرية في أوكرانيا.

يُذكر أن روسيا كانت قد أعلنت عن تعبئة جزئية في عام 2022 لتعويض النقص في صفوف قواتها بعد الهجوم الشامل. وتخشى كييف وحلفاؤها الغربيون من أن تؤدي أي تعبئة جديدة إلى تصعيد وتيرة العنف وإطالة أمد الصراع لسنوات إضافية.