ترمب يفتح باب استخدام الديزل المعفى من الضرائب لجميع الأمريكيين لمواجهة غلاء الوقود

6 أكتوبر 2026آخر تحديث :
ترمب يفتح باب استخدام الديزل المعفى من الضرائب لجميع الأمريكيين لمواجهة غلاء الوقود

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً جديداً يتيح لجميع المواطنين الأمريكيين شراء واستخدام الديزل المصبوغ باللون الأحمر، وهو نوع من الوقود كان مخصصاً في السابق حصرياً للآلات الزراعية والمعدات التي تعمل خارج الطرق العامة. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستهلكين في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة التي تشهدها البلاد مؤخراً.

ويتميز الديزل الأحمر بأنه يمتلك ذات الخصائص الفنية للديزل العادي المستخدم في الشاحنات والسيارات، إلا أنه يتمتع بإعفاء كامل من ضرائب الوقود المخصصة للطرق السريعة. وقد جاء إعلان ترمب عن هذه الخطوة خلال خطاب ألقاه أمام حشد من مؤيديه في ولاية نبراسكا، مؤكداً أن القرار سيزيل القيود القانونية التي كانت تحصر استخدامه في قطاعات محددة.

وأوضح ترمب في كلمته أن هذا التوجه سيمكن أي شخص من الحصول على الوقود المعفى من الضرائب لأي غرض يراه مناسباً، في محاولة مباشرة للسيطرة على التضخم في قطاع النقل. ومازح الرئيس الحضور بإقراره عدم معرفة التفاصيل التقنية الدقيقة لهذا النوع من الوقود، لكنه شدد على أهميته كحل سريع للأزمة الحالية التي تواجه الأسر الأمريكية.

وتأتي هذه التحركات السياسية في توقيت حساس، حيث تفصل الولايات المتحدة أسابيع قليلة عن انتخابات منتصف الولاية، مما يضع الحزب الجمهوري تحت ضغط كبير بسبب أسعار الوقود. ويرى مراقبون أن القرار يمثل محاولة لاستقطاب الناخبين المتضررين من وصول سعر غالون الديزل إلى مستويات قياسية تجاوزت حاجز الستة دولارات في العديد من الولايات.

القرار سيلغي رسمياً شرط الاستخدام خارج الطرق المعبدة، ويسمح لأي شخص بشراء الديزل المصبوغ باللون الأحمر المعفى من الضرائب لأي غرض كان.
من جانبه، أصدر البيت الأبيض وثيقة حقائق تزامنت مع توقيع الأمر التنفيذي، حملت فيها الحرب الروسية الأوكرانية مسؤولية الاضطرابات الحالية في أسواق الطاقة العالمية. وأشارت الوثيقة إلى وجود نقص حاد في القدرة التكريرية العالمية، ناتج عن تراجع الإمدادات الروسية بسبب الهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت نفطية حيوية داخل الأراضي الروسية.

ولم تخلُ الوثيقة الرسمية من النبرة السياسية الداخلية، حيث وجهت الإدارة الأمريكية اتهامات للولايات التي يقودها الديمقراطيون بالتسبب في تفاقم الأزمة. وادعى البيت الأبيض أن سياسات الطاقة الخضراء التي تتبناها تلك الولايات أدت إلى إغلاق العديد من مصافي التكرير، مما قلص المعروض من المشتقات النفطية في السوق المحلية.

وتواجه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة قيود التصدير التي فرضتها موسكو، والتي تعد مورداً رئيسياً للطاقة، رداً على الضغوط العسكرية والاقتصادية الدولية. ويأمل البيت الأبيض أن يسهم فتح باب استخدام الديزل الأحمر في خفض تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، مما قد ينعكس إيجاباً على أسعار السلع الأساسية في المدى القريب.