ترمب يهاجم محتجين قاطعوا خطابه في تكساس ويصفهم بـ ‘المأجورين’

8 أكتوبر 2026آخر تحديث :
ترمب يهاجم محتجين قاطعوا خطابه في تكساس ويصفهم بـ ‘المأجورين’

شهد التجمع الانتخابي الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ولاية تكساس مساء الأربعاء حالة من التوتر، عقب مقاطعة متكررة من قبل متظاهرين لخطابه. وأفادت مصادر محلية بأن أجهزة الأمن قامت بطرد نحو عشرة أشخاص من القاعة بعد محاولاتهم التشويش على سير الفعالية الانتخابية.

ورد ترمب على هذه الاحتجاجات بوصف المشاركين فيها بأنهم “متظاهرون مأجورون”، وهو ما أثار حماسة أنصاره الذين قابلوهم بصيحات استهجان قوية. وردد الحشد هتافات وطنية داعمة للرئيس، بينما شوهد أحد المحتجين وهو يوثق لحظة إخراجه من القاعة عبر هاتفه المحمول وسط أجواء مشحونة.

ومن بين المحتجين، ظهر شخص يرتدي قميصاً يحمل عبارة “أنقذوا كوبا”، في إشارة إلى الجزيرة التي تعاني من عقوبات أمريكية مشددة فرضتها الإدارة الحالية. وتعكس هذه التحركات الميدانية حالة الانقسام الحاد في الشارع الأمريكي مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المفصلية.

ويكثف الرئيس الأمريكي من جولاته الانتخابية في مختلف الولايات لحشد قاعدته الشعبية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل. وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تحديات كبيرة تواجه الحزب الجمهوري في الحفاظ على أغلبيته البرلمانية.

هؤلاء مجرد متظاهرين مأجورين جاؤوا لإثارة الفوضى.
وتواجه الإدارة الحالية ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، والتي أصبحت المحرك الرئيسي للحملات الانتخابية المنافسة. وقد ساهمت النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً التوترات مع إيران، في قفزات غير مسبوقة بأسعار الوقود والطاقة عالمياً ومحلياً.

وأدى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي من قبل طهران إلى أزمة في إمدادات النفط والغاز، مما انعكس سلباً على الاقتصاد الأمريكي. ويحاول الديمقراطيون استغلال هذه الملفات الاقتصادية لتعزيز فرصهم في استعادة السيطرة على غرفتي التشريع في الكونغرس.

وفي سياق الأرقام، أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة “يوغوف” بالتعاون مع مجلة “ذي إيكونوميست” تفوقاً واضحاً للمرشحين الديمقراطيين بفارق تسع نقاط مئوية. ويشير الاستطلاع إلى أن الناخبين المستقلين يميلون بشكل كبير نحو الديمقراطيين بنسبة تصل إلى 59% مقابل 27% فقط للجمهوريين.

من جانبه، لوح زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، باتخاذ إجراءات صارمة لمحاسبة ما وصفهم بـ “المحتالين” في الإدارة. ولم يستبعد جيفريز إمكانية تفعيل إجراءات العزل ضد ترمب في حال فوز حزبه بالأغلبية، مما يضع مستقبل الرئيس السياسي على المحك.