تحقيق برلماني أمريكي في صفقات عائلة ترامب مع جهات إماراتية

6 فبراير 2026آخر تحديث :
تحقيق برلماني أمريكي في صفقات عائلة ترامب مع جهات إماراتية

أطلق النائب الأمريكي رو خانا، أبرز ديمقراطي في اللجنة المختارة بمجلس النواب المعنية بالصين، تحقيقاً بشأن صفقة أبرمتها شركة عملات رقمية تابعة لعائلة الرئيس دونالد ترامب مع شركة استثمار مرتبطة بمسؤول إماراتي رفيع. وطالب خانا في رسالة رسمية بتفاصيل استثمار بقيمة 500 مليون دولار قدمه الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان في يناير من العام الماضي، قبيل تولي الرئيس ترامب منصبه رسمياً.

وبحسب تقارير صحفية، منح الاتفاق الجانب الإماراتي حصة تبلغ 49% في مشروع العملات الرقمية ‘وورلد ليبرتي فاينانشال’ الذي أطلقه الرئيس ترامب وستيف ويتكوف وأبناؤهما في أواخر عام 2024. ويشغل ويتكوف حالياً منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، وهو ما أثار تساؤلات حول تضارب المصالح، خاصة بعد موافقة إدارة ترامب على تصدير 500 ألف شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة للإمارات.

وكتب خانا في رسالته أن ضوابط التصدير معقدة، مشدداً على أن إخضاع السياسات الاستراتيجية للمصالح المالية الشخصية أمر غير مقبول. وأشار إلى أن مجمل هذه الصفقات، بما في ذلك استثمارات صندوق MGX المرتبط بالعائلة الحاكمة في الإمارات بقيمة ملياري دولار في منصة ‘بينانس’، يثير شبهات حول النزاهة والمشروعية، خاصة وأن الدستور يحظر على الرئيس تلقي هدايا من شخصيات أجنبية.

أيًا كانت الآراء حول كيفية التعاطي مع الإمارات في ملف الذكاء الاصطناعي، فإن إخضاع نقاشات السياسات الجدية لمصالح مالية شخصية للرئيس أمر غير مقبول.

من جانبها، ردت شركة ‘وورلد ليبرتي فاينانشال’ على هذه الاتهامات، واصفة إياها بمحاولة لمضايقة شركة خاصة لتحقيق مكاسب سياسية. وقال المتحدث باسم الشركة إن التقارير أثبتت عدم وجود دور للرئيس في الصفقة، معتبراً التحقيقات هجوماً بلا أساس قانوني.

وفي سياق متصل، شهدت جلسات الاستماع في الكونغرس مشادات بين نواب ديمقراطيين ومسؤولين في الإدارة؛ حيث اعتبر النائب غريغوري ميكس أن ضخ مئات الملايين في شركة تسيطر عليها عائلة الرئيس يمثل مصدر قلق للأمن القومي. فيما دعت السيناتورة إليزابيث وارن إلى التراجع عن قرارات تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي، واصفة ما يحدث بـ ‘الفساد الصريح’.

في المقابل، دافع مشرعون جمهوريون عن موقف الرئيس، حيث صرح السيناتور بيرني مورينو بأن أعمال أبناء الرئيس لا علاقة لها بمهامه الرسمية. وأضاف مورينو أن ترامب الذي تنازل عن راتبه وتعرض لمحاولات اغتيال لا يحتاج لخوض الانتخابات من أجل تأمين استثمارات لأبنائه، مشككاً في دوافع التحقيقات الديمقراطية.