تعديل وزاري مفاجئ في تركيا يطال حقيبتي الداخلية والعدل

11 فبراير 2026آخر تحديث :
تعديل وزاري مفاجئ في تركيا يطال حقيبتي الداخلية والعدل

شهدت الحكومة التركية تغييرات مفاجئة في حقائب سيادية هامة، حيث أصدر الرئيس رجب طيب أردوغان مرسوماً رئاسياً نشر في الجريدة الرسمية يقضي بقبول استقالة كل من وزير الداخلية علي ييرلي قايا ووزير العدل يلماز تونتش. وتأتي هذه الخطوة لتعيد تشكيل المشهد الأمني والقضائي في البلاد، وسط ترقب للأهداف السياسية من وراء هذه التبديلات في هذا التوقيت.

وبموجب المرسوم الجديد، تم تعيين مصطفى جفتجي وزيراً للداخلية خلفاً لعلي ييرلي قايا الذي غادر منصبه بناءً على طلب استقالته. ويمتلك جفتجي مسيرة إدارية طويلة في أروقة الدولة التركية، حيث كان يشغل منصب والي ولاية أرضروم منذ أغسطس 2023، وقبلها تولى منصب والي تشوروم لمدة خمس سنوات، وعرف بنشاطه الميداني الواسع ومبادراته التنظيمية.

وفي وزارة العدل، وقع اختيار الرئيس أردوغان على أكين غيورليك ليتولى الحقيبة خلفاً ليلماز تونتش. ويعد غيورليك من الشخصيات القضائية البارزة التي تدرجت في مناصب حساسة، حيث عمل قاضياً في محاكم جنائية كبرى وشغل منصب نائب وزير العدل في فترتين مختلفتين، قبل أن يتم تعيينه مدعياً عاماً لمدينة إسطنبول في أكتوبر الماضي.

ويرتبط اسم وزير العدل الجديد، أكين غيورليك، بملفات قضائية وسياسية شائكة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع التركي، أبرزها قضية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. فقد قاد غيورليك بصفته مدعياً عاماً التحقيقات التي أفضت إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق إمام أوغلو في مارس 2025 بتهم تتعلق بالفساد، مما يجعله شخصية حازمة في تطبيق القانون.

أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسوماً رئاسياً يقضي بقبول استقالة وزير الداخلية علي ييرلي قايا ووزير العدل يلماز تونتش وتعيين بدلاء لهما.

أما وزير الداخلية المغادر، علي ييرلي قايا، فقد كان قد تسلم مهامه في يونيو 2023 خلفاً لسليمان صويلو، بعد مسيرة قضاها محافظاً لإسطنبول منذ عام 2018. وخلال فترة توليه الوزارة، ركز ييرلي قايا على ملفات الأمن العام ومكافحة الجريمة المنظمة، إلا أن استقالته المفاجئة تفتح الباب أمام تساؤلات حول التوجهات الأمنية القادمة للوزير جفتجي.

وفي سياق متصل، غادر يلماز تونتش وزارة العدل بعد أن شغل المنصب منذ تشكيل الحكومة الجديدة عقب الانتخابات الرئاسية في منتصف 2023. وكان تونتش يعتبر من الركائز القانونية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث ترأس سابقاً لجنة العدل في البرلمان التركي، وساهم في صياغة العديد من التشريعات القانونية خلال العقد الأخير.

تأتي هذه التعيينات لتعكس رغبة القيادة التركية في ضخ دماء جديدة في مؤسسات الدولة الحيوية، خاصة في ظل التحديات الداخلية التي تواجهها البلاد. ومن المتوقع أن يباشر الوزراء الجدد مهامهم فوراً، مع التركيز على ملفات الإصلاح القضائي وتعزيز الاستقرار الأمني في مختلف الولايات التركية.