أصدرت المحكمة العليا في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الجمعة، حكماً قضائياً يقضي بنقض قرار الحكومة القاضي بحظر منظمة (فلسطين أكشن) وتصنيفها كمنظمة إرهابية. وجاء هذا الحكم بعد طعن قانوني تقدم به أحد مؤسسي المنظمة المؤيدة للحقوق الفلسطينية، والتي نشطت في ملاحقة شركات التصنيع العسكري المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي البريطانية.
وأوضحت القاضية فيكتوريا شارب في حيثيات حكمها أن قرار الحظر الذي اتخذته السلطات التنفيذية يمثل انتهاكاً صارخاً وجسيماً للحقوق الأساسية، وتحديداً الحق في حرية التعبير وحرية التجمع السلمي. وأكدت المحكمة أن الأسباب التي استندت إليها الحكومة في قرارها لم تكن كافية لتبرير تقييد نشاط المنظمة التي تعتمد أسلوب ‘العمل المباشر’ في احتجاجاتها.
من جانبها، أعربت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، عن خيبة أملها إزاء قرار القضاء، مشددة على تمسك الحكومة بموقفها تجاه المنظمة. وقالت محمود في بيان رسمي إنها تختلف تماماً مع تقدير المحكمة الذي اعتبر الحظر غير متناسب، مؤكدة عزم الوزارة على تقديم طعن رسمي أمام محكمة الاستئناف لاستعادة نفاذ القرار.
أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع.
وكانت السلطات البريطانية قد فرضت الحظر على (فلسطين أكشن) في يوليو الماضي، عقب تصاعد وتيرة احتجاجاتها التي استهدفت منشآت تابعة لشركات دفاعية تزود إسرائيل بالسلاح. وشملت تلك الاحتجاجات إغلاق مداخل المصانع ورش الطلاء الأحمر كرمز للاحتجاج على العمليات العسكرية في قطاع غزة، وهو ما اعتبرته الحكومة آنذاك تجاوزاً للقانون.
وعلى الرغم من صدور الحكم بنقض الحظر، قررت المحكمة إبقاء الإجراءات التقييدية سارية المفعول بشكل مؤقت، وذلك لمنح الفرق القانونية من الطرفين فرصة للتباحث حول الخطوات الإجرائية المقبلة. ويمثل هذا الحكم انتصاراً قانونياً هاماً للحركات التضامنية في بريطانيا التي تواجه تضييقات متزايدة على خلفية نشاطها المناهض لتجارة السلاح مع إسرائيل.













