شهدت العاصمة الإيرانية طهران فجر اليوم السبت موجة من الغارات الجوية العنيفة ضمن عدوان إسرائيلي أمريكي مشترك، طال منشآت حيوية ومواقع عسكرية تابعة للنظام. وأكدت مصادر إعلامية إيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان لم يصب بأذى وهو في حالة جيدة، وذلك رداً على ادعاءات عبرية زعمت استهداف كافة مفاصل القيادة السياسية والعسكرية في البلاد.
ونقلت مصادر صحفية عن جهات أمنية في تل أبيب أن الهجوم الواسع صُمم ليطال جميع عناصر النظام الإيراني دون استثناء. وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الموجة الأولى من الضربات ركزت بشكل مباشر على شخصيات قيادية رفيعة المستوى، حيث تجري حالياً عمليات التحقق من نتائج تلك الاستهدافات ومدى دقتها في تحقيق أهدافها.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير ميدانية إلى أن دائرة الاستهداف لم تقتصر على المواقع العسكرية فحسب، بل شملت وزارات سيادية ومقرات تابعة للحرس الثوري. كما ركزت الغارات على تدمير منصات إطلاق الصواريخ البالستية والبنية التحتية المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، في محاولة لتقويض القدرات الردعية لطهران.
وعلى صعيد التحركات الأمنية للقيادة العليا، سادت حالة من الغموض والتكتم الشديد حول مكان تواجد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية. وبينما تداولت أنباء دولية معلومات عن نقله إلى موقع حصين خارج العاصمة طهران، أكدت مصادر ميدانية صعوبة التأكد من موقعه الدقيق في ظل الظروف الأمنية الراهنة والإجراءات المشددة المحيطة بتحركاته.
استهدفنا جميع عناصر النظام الإيراني، والعمليات قد تمتد لعدة أيام في إطار تبادل الضربات المستمر.
وكان المرشد الأعلى قد ظهر علناً خلال الأيام القليلة الماضية في لقاءات جماهيرية حاشدة داخل حسينية الإمام الخميني الملحقة بمقره الرسمي في قلب العاصمة. هذا الظهور العلني سبقه تحذيرات من تصعيد محتمل، إلا أن وتيرة الهجوم الأخير فرضت بروتوكولات أمنية جديدة تمنع الكشف عن تفاصيل تحركات القيادة العليا للدولة.
من جانبها، رفعت الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، معلنةً استعدادها لجولات مطولة من تبادل الضربات قد تستمر لعدة أيام. وتتوقع الدوائر العسكرية في تل أبيب رداً إيرانياً وشيكاً، مما دفعها لتوسيع بنك الأهداف ليشمل منشآت استراتيجية إضافية في حال استمرار المواجهة المباشرة.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل شراكة عملياتية كاملة بين واشنطن وتل أبيب، حيث تم التنسيق للعدوان على مستويات رفيعة لضمان تحقيق أقصى درجات التأثير. وتراقب العواصم الدولية بقلق شديد مآلات هذا التصعيد العسكري غير المسبوق، والذي يضع المنطقة برمتها على حافة مواجهة إقليمية شاملة ومفتوحة على كافة الاحتمالات.













