سادت حالة من الذعر والترقب بين السكان المحليين والسياح في مدينة دينباسار بجزيرة بالي الإندونيسية، إثر ظهور ثعبان ضخم يسبح في شوارع منطقة كيباون المغمورة بالمياه. وتأتي هذه الواقعة نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة التي تضرب المنطقة منذ مطلع الأسبوع الجاري، مما أجبر الزواحف والحيوانات البرية على الخروج من مخابئها الطبيعية.
وأوضحت مصادر محلية أن اشتداد الرياح الموسمية وتراكم المياه الراكدة دفع بالحياة البرية نحو المناطق السكنية المرتفعة بحثاً عن ملاذ آمن من الغرق. وتتزامن هذه التطورات مع إطلاق السلطات الرسمية تحذيرات من طقس وصفته بـ ‘شديد الخطورة’، مؤكدة أن مدينتي كوتا ودينباسار لا تزالان تحت تهديد الفيضانات المستمرة التي قد تؤدي إلى كوارث إنسانية وبيئية.
ويرتبط موسم الرياح الموسمية في الأرخبيل الإندونيسي، والذي يمتد عادة من شهر نوفمبر وحتى أبريل، بمخاطر عالية تشمل انزلاقات التربة وتفشي الأمراض المنقولة عبر المياه الملوثة. وقد نبهت وكالة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء من تقلبات جوية حادة، مشيرة إلى أن كثافة الهطول المطري في عدة مقاطعات قد تتجاوز القدرة الاستيعابية للبنية التحتية، مما ينذر بوقوع انهيارات أرضية.
الرياح الموسمية الشديدة والمياه المتدفقة دفعت الحيوانات البرية لمغادرة جحورها واللجوء إلى المناطق السكنية المرتفعة بحثاً عن الأمان.
ويرى خبراء البيئة أن التغير المناخي العالمي لعب دوراً محورياً في تبدل أنماط العواصف الموسمية، حيث زادت مدة الموسم وشدة الرياح المرافقة له بشكل غير مسبوق. هذا التغير أدى إلى تكرار حوادث الفيضانات المفاجئة التي باتت تضرب الجزر الإندونيسية بعنف، مخلفة وراءها خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، كما حدث في مناطق نائية مثل بابوا التي فقدت عشرات الضحايا مؤخراً.
وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان فيضانات سبتمبر الماضي التي اجتاحت بالي، وصُنفت كأقسى موجة أمطار تشهدها الجزيرة السياحية منذ أكثر من عشر سنوات. ففي ذلك الوقت، لقي 18 شخصاً حتفهم نتيجة السيول الجارفة، وهو ما يضع السلطات الحالية في حالة استنفار قصوى لتجنب تكرار تلك المأساة في ظل استمرار تدفق المياه وظهور الكائنات المفترسة في الأحياء المأهولة.













