سيناتور جمهوري ينتقد تكليف كوشنر وويتكوف بملفات غزة وإيران: ‘لا يملكون الخبرة’

28 فبراير 2026آخر تحديث :
سيناتور جمهوري ينتقد تكليف كوشنر وويتكوف بملفات غزة وإيران: ‘لا يملكون الخبرة’

أبدى السيناتور الجمهوري توم تيليس استغرابه الشديد من إسناد ملفات السياسة الخارجية الأكثر تعقيداً لكل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، متسائلاً عن الجدوى من قيادتهما لمحادثات السلام مع قوى دولية مثل روسيا وإيران. وأشار تيليس إلى أن الرجلين يفتقران بشكل واضح للخبرة العميقة في الشؤون الدبلوماسية الدولية، فضلاً عن تجاوزهما للإجراءات الدستورية المتمثلة في نيل ثقة مجلس الشيوخ.

وأكد تيليس في تصريحات صحفية أن إدارة ملفات ساخنة مثل العنف المستمر في قطاع غزة والحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى التوترات المتصاعدة مع طهران، لا ينبغي أن تُترك بيد شخصيات لم تخضع للرقابة الرسمية. ورغم اعترافه بنجاح كوشنر وويتكوف في عالم المال والأعمال كفاوضين بارعين، إلا أنه شدد على أن العمل الدبلوماسي والأمن القومي يتطلبان معايير مختلفة تماماً.

ووصف السيناتور الجمهوري وضع كوشنر وويتكوف على رأس هذه المفاوضات عالية المخاطر بأنه أمر ‘لا معنى له’ في السياق السياسي الحالي. وأوضح أن حصر ملفات متنوعة جغرافياً وسياسياً في يد شخصين فقط يثير الكثير من التساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل غياب المساءلة البرلمانية عن تحركاتهما الدولية.

وفي سياق متصل، لم تقتصر الانتقادات على الجانب الجمهوري، حيث عبّر نواب ديمقراطيون في الكونغرس عن مخاوفهم من الدور المتعاظم لكوشنر بالنظر إلى خلفيته المحدودة في السياسة الخارجية. وأثار الديمقراطيون تساؤلات حول تضارب المصالح، خاصة فيما يتعلق باستثمارات شركة كوشنر ‘أفينيتي بارتنرز’ التي تلقت تمويلاً ضخماً من صناديق سيادية في منطقة الخليج.

من المثير للشك أن تتفاوض على سلام أوكرانيا، أو الوضع الإيراني، أو غزة، وأن يكون نفس الشخصين؛ هذا لا معنى له بالنسبة لي.

من جانبهما، قادت السيناتورة إليزابيث وارن والسيناتور كريس ميرفي حملة للتحذير من التداخل بين المصالح التجارية والمهام الدبلوماسية لستيف ويتكوف. وجاءت هذه التحذيرات بعد تصريحات ويتكوف التي أكد فيها انفصاله عن شركته الخاصة قبل تسلم مهامه كمبعوث خاص للرئيس السابق دونالد ترامب، وهو ما يراه مراقبون غير كافٍ لتبديد المخاوف.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن كوشنر وويتكوف تواجدا في مدينة جنيف السويسرية يوم الخميس الماضي لإجراء مفاوضات وصفت بالحساسة مع الجانب الإيراني. وتهدف هذه المحادثات إلى التوصل لصفقة جديدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، في خطوة قد تحدد مسار التصعيد العسكري أو التهدئة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وشملت جولة المفاوضات لقاءات مع مسؤولين عُمانيين، حيث تلعب مسقط دور الوسيط التقليدي بين واشنطن وطهران في الملفات الشائكة. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يترقب فيه العالم طبيعة القرارات التي قد تتخذها الإدارة الأمريكية بشأن الضربات الصاروخية المحتملة أو العودة لمسار الدبلوماسية الشاملة.