مجلس الأمن يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج وطهران تصف القرار بـ ‘المسيّس’

12 مارس 2026آخر تحديث :
مجلس الأمن يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج وطهران تصف القرار بـ ‘المسيّس’

أقر مجلس الأمن الدولي، في جلسته المنعقدة يوم الأربعاء، مشروع قرار يدين الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران واستهدفت من خلالها عدة دول في منطقة الخليج العربي. وقد جاء هذا التحرك الدولي في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث طالب المجلس طهران بالوقف الفوري لكافة العمليات العدائية التي تمس أمن واستقرار جيرانها الإقليميين.

وحظي مشروع القرار، الذي تقدمت به مملكة البحرين تمثيلاً لدول مجلس التعاون الخليجي والأردن، بتأييد واسع داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث صوتت 13 دولة لصالحه. وفي المقابل، اختارت كل من روسيا والصين الامتناع عن التصويت، في خطوة تعكس التباين الدولي حيال التعامل مع الملف الإيراني، رغم الدعم الذي ناله النص من أكثر من 130 دولة عضو في المنظمة الدولية.

من جانبه، شن سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، هجوماً حاداً على القرار، واصفاً إياه بأنه أداة سياسية تستخدمها واشنطن للضغط على بلاده. وأكد إيرواني في كلمته أمام المجلس أن الولايات المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية حالياً، قامت بتحوير مهام الهيئة الدولية لخدمة أجندتها الخاصة، مشدداً على رفض طهران لمخرجات هذا التصويت.

إن قرار الهيئة يشكّل تحويرًا فاضحًا لدور مجلس الأمن الذي تتولى رئاسته الدورية الولايات المتحدة، ونحمل واشنطن مسؤولية الحرب الوحشية.

واتهمت البعثة الإيرانية الإدارة الأمريكية بالمسؤولية الكاملة عن حالة الحرب المستعرة، مشيرة إلى أن واشنطن تدفع نحو التصعيد العسكري المباشر. واعتبرت طهران أن تحركات مجلس الأمن الأخيرة لا تساهم في حل الأزمة، بل تزيد من تعقيد المشهد الميداني الذي يشهد مواجهات صاروخية متبادلة منذ أواخر شهر فبراير الماضي.

وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية بالتزامن مع واقع ميداني متفجر، حيث تشن قوى دولية وإقليمية عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية، أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة شملت قيادات عليا في هرم السلطة بطهران. وترد إيران على هذه الهجمات بإطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف ما تصفه بالمصالح الأمريكية في دول الجوار، بما في ذلك العراق والأردن.

وأعربت الدول العربية المتضررة من هذه الهجمات عن إدانتها الشديدة لاستمرار استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية على أراضيها. وطالبت هذه الدول بضرورة وجود ضمانات دولية حقيقية تلزم إيران باحترام سيادة الدول وحسن الجوار، مؤكدة أن استمرار القصف الصاروخي يهدد سلامة المدنيين ويقوض جهود التهدئة في الشرق الأوسط.