إيران تعلن اعتقال 500 شخص بتهمة التجسس منذ بدء المواجهة العسكرية

16 مارس 2026آخر تحديث :
إيران تعلن اعتقال 500 شخص بتهمة التجسس منذ بدء المواجهة العسكرية

أعلن قائد قوات الأمن الإيرانية، أحمد رضا رادان، اليوم الأحد، عن تنفيذ حملة اعتقالات واسعة شملت 500 شخص في مختلف أنحاء البلاد منذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة. ووجهت السلطات للموقوفين تهم التجسس لصالح جهات معادية ونقل معلومات حساسة لوسائل إعلام خارجية تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الراهنة.

وأوضح رادان في تصريحات صحفية أن التحقيقات الأولية كشفت أن نحو نصف هذه الحالات ترتبط بجرائم أمنية جسيمة، حيث قام بعض المتهمين بتقديم إحداثيات دقيقة لمواقع استراتيجية تم استهدافها لاحقاً. كما شملت التهم قيام أفراد برصد وتصوير مواقع الغارات الجوية فور وقوعها وإرسال تلك المواد لجهات استخباراتية أجنبية لتقييم الأضرار.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران مواجهة عسكرية مباشرة بدأت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة الأمنيين. وترد طهران على هذه الهجمات عبر إطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف ما تصفه بالمصالح الأمريكية في المنطقة.

وفي تفاصيل العمليات الميدانية، أفادت مصادر إعلامية باعتقال 20 شخصاً في مناطق شمال غرب البلاد بناءً على أوامر من الادعاء العام الإقليمي. وتواجه هذه المجموعة اتهامات صريحة بتسريب تفاصيل دقيقة حول مواقع الأصول العسكرية والأمنية الإيرانية الحساسة لصالح الاستخبارات الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية.

نصف قضايا المعتقلين تتعلق بحوادث خطيرة، تشمل تقديم معلومات دقيقة لاستهداف مواقع حيوية وتصوير نتائج الغارات الجوية.

أما في شمال شرق إيران، فقد طالت الاعتقالات عشرة أشخاص بتهمة جمع بيانات استخباراتية عن البنية التحتية الاقتصادية والمواقع الحيوية التي بقيت بعيدة عن القصف الجوي حتى الآن. وأكدت تقارير محلية أن هذه التحركات تهدف لإحباط محاولات العدو لتوسيع دائرة الأهداف لتشمل القطاعات الحيوية والخدمية في البلاد.

من جانبه، حذر جهاز مخابرات الحرس الثوري من أن القوى الخارجية تعمل بالتوازي مع العمليات العسكرية على تحريك شبكات من المرتزقة والجواسيس داخل المدن الإيرانية. وأشار الجهاز في بيان له إلى أن الهدف من هذه التحركات هو إثارة أعمال شغب وفوضى داخلية كخطوة تكميلية للغزو العسكري الذي تتعرض له البلاد.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة أن إسرائيل انتقلت إلى مرحلة جديدة في هجومها تعتمد بشكل مكثف على المعلومات المستقاة من مخبرين على الأرض لاستهداف نقاط التفتيش الأمنية. وتزامن ذلك مع اعتقال ثلاثة أشخاص في إقليم لورستان بتهمة السعي لإثارة الرأي العام والقيام بأعمال تخريبية استهدفت رموزاً وطنية ودينية خلال فترة الحداد.